منبر الحـــــوار

 

بقلم  / عبده يوسف أحمد
abduedress68@gmail.com

2019/09/07

 

 
 
 

 

 

قفل المعاهد الدينية استهداف لمكوّن بعينه..!!!
 

 


لم يكن رهابنا وعجزنا في الدفاع عن سجن العلماء والدعاة الا مقدمة لما بعده من عثرات واستهداف وشرور حتى وصل هذا القدر من السلف.

آلمنى كغيري من المواطنين أن يأتي قرار قفل المعاهد الدينية واستلام مفاتيحها ليمرحوا في فناءها الطاهر وكسر صمودها الذي تجاوز الحدود في التنوير والتعليم والتوجيه.

يأتي تنفيذ قرار القفل تلبية لمرض مستعصي للعصابة تريد سلب حقوقنا كمسلمين وكسر شوكتنا مرة بعد مرة.

هذه المرة يأتي تنفيذ القرار والشعب الارتري يحتفي برمزية سبتمبر المجيد حتى يقتل كل أمل وكل جارحة ترفع في وجه العصابة.

حالم من يستدعي الاستهداف الجماعي لكل المكونات وواهم أن يظل يهذي هذا الهذيان والبيان اسكت وأخرس هذه الفئة الكاذبة الخاطئة التي دائما تصدر ضلالاتها وعوارها المستمر لا ترى الشمس في رابعة النهار تتعامى وتتغافل منصتة التوهان نجرّم توجهها غير المدعوم بالمنطق والأخلاق والوطنية تستدرك حين يأتيها الجُرم عابرا ببوابات الكنائس والأديرة.

هذا الاستهداف الجديد سبقه تجفيف منابع العمل الدعوي والتوعوي والتعليمي لهذه المعاهد التضييق المستمر بحجج كثيرة منذ آن جاء (الغرباء) فاستهدفوا القيادات التعليمية والمؤثرين منهم، اعتقالات مشهورة مازالت جريمتها مستمرة إذ أن المغيبين مازالوا أثرا بعد عين لا يُعرف لهم مكان أو إن كانوا أحياء أم أموات.!! هذه جريمة في حد ذاتها مسّت المسلمين استهداف بعينه له اجندات تستند الى الطائفية المقيتة والكراهية الدالة على انهاء الوجود لهؤلاء النفر عززوا تلك الكراهية بإعطاء الأرض لمن لا يملك لمن لا يستحق وتجريف الوجود على أرض الاجداد وتآمروا بعرقلة العودة الطوعية لكثير من اللاجئين حتى ينفذوا أجندات ثم جاءت مرحلة أشد غلوا ووضوحاً رُفعت شعارات الابادة للمسلمين وغير مرحب بهم وطردهم من البلاد والعودة الى أحلام العودة الى السجان الذي كان سببا في مأساتنا لعقود العودة الى الحضن مرة أخرى بحجة الانتماء المسيحي وأن (المصائر) تدعوا دعاة الوحدة على أساس طائفي معلوم الاهداف واصبح الحالمون ينسجون البرامج المريضة وأضحى الاثيوبي أقرب مودة وقربى.

ها هي اصوات شاذة موغلة في الكراهية متشربة من نفس النبع الآسن تتنصل من سبتمبر المجيد بكل بطولاته وتضحياته وبرنامجه الوطني الوحدوي لتكتب تاريخاً جديداً يعبر بعمق عن أهدافها تعبر بلا مواربة عن عهد لا علاقة له بالتعايش ولا بالحقيقة ولا بالنضال المشترك.

هناك أدوار منذ سنوات تقوم بها مجموعات متنفذة آلت على نفسها أن تنهي ما بدأته هناك في رحم الجبهة الشعبية بذات الخطوات حينما تجمعت لتغيير كل شيء يقف في طريق الاخضاع الكامل للمشهد برمته.

تنشط في الداخل والخارج مجموعات تعارض معارضة بالدعاية لمشروع الوحدة على أساس طائفي بإعلامها ومشروعها وتنظيراتها وخطابها الشيفوني الكاره للمسلمين صراحة وقيادات كانت لفترة قريبة تنكل بالمواطنين في الداخل ركبت موجة الهروب ولا أظنها بعيدة في خطابها الذي يحاول دوما أن يحتفي (بالإنجازات) ويتغنى بمشروع الجبيهة الشعبية منتفخ الأوداج معارضا في المنتديات وهو في كل يوم يثبت من مواقفه هذه ما بارح قيد أنملة مربع الشعبية الا بجسده خارج خارطة الوطن ، نفس الجلباب البالي يرتديه ونفس الملاح يقف من المعارضة موقف العصابة بالداخل الكاره المحارب لها.

متى ندرك ما يدخره لنا هؤلاء من الكراهية والحقد والاستهداف. الذي نلمسه قليل مما يريده هؤلاء ولا استبعد ابداً التصفيات الجماعية كمشروع يُعد له قرائن بات أمرا متوقعا في ظل حملات مشبوهة غاليه تستند إلى الكراهية ورفض الآخر والانتقام منه والتقليل من كرامته.

العصابة في كل مرة تجدد اصرارها في قهرنا في أخصّ خصائصنا الدينية والثقافية والاجتماعية

وهذا أخطر مشروع للاستهداف في التاريخ .

ما تبقى أمامنا الا رفع السلاح في وجه العصابة لانتزاع الحقوق وليس الانتظار حتى يتم تصفيتنا واحداً واحداً.

محاولة التعامل بالمثل ومقارنة بين المعاهد الدينية والكنسية ما هو الا ذر الرماد في العيون هذه المعاهد التي عاشت أوج عطائها سنوات الاستعمار ما ضيق عليها أحد ولا تلبس بقهرها ولا انهاء وجودها، فكيف تتم هذه الحرب المفتوحة في عهد هؤلاء الجبابرة القتلة لأحلام الشعب الارتري في الحرية والكرامة الانسانية.

ما تبقى في كنانة العصابة الحاكمة شيء الا واطلقت ساهمها المدمرة علينا: قتلت، اخفت ابناء الوطن ، اغتصبت الحرائر ، صادرات الأرض ، هجرّت الشباب اعتقلت العلماء والشيوخ ، صادرت المعاهد ميّزت بصورة مدروسة بين أبناء الوطن الواحد، ما الذي تبقى حتى ننتظر حتفنا.

تضرب يد الغاصب ضربة عقاب استمرأ الجريمة ولا رادع لهؤلاء إلا غضبة مضريه لا تبقي ولا تذر.

فمتى نستفيق، ومتى نغضب.

وآلمني وآلم كل حر *** سؤال الدهر إن المسلمون