شعب يموت تحت الحصار

 
 

  بقلم / أم حامد – من الرياض

hibamoh05@hotmail.co

14/09/2008

 

     إن قضيتي الأساسية هي قضية هذا الشعب الذي يموت بأكمله ولا يعلم عنه أحد.

هي قضية هذا الشعب الإرتري الأبي المناضل البطل الذي ضحى من أجل تحرير بلده سنوات طوال ولكنه الآن يعيش مجاعة حقيقية ولا يعلم أحد عنه كأنه في العصر الحجري القديم وذلك كله بسبب الحصار.

 يجب أن أعترف إنني لم أكن يوماً ضد هذا النظام الظالم ، ولم أتخندق في خندق المعارضة في يوم من الأيام ، فقد  كنت راضية عن هذا النظام الحاكم ولكن الآن أقف مع هذا الشعب البطل الآبي وأنحاز إليه بكل ما أوتيت من قوة ضد جلاديه وسجانيه ،  وأرسل رسالتي هذه إلى منابر الإعلام الشريفة التي أصبحت الملاذ بعد الله تعالى لإيصال صوتنا وصوت شعبنا في الداخل إلى العالم الحر ، إليكم أنتم يا أصحاب المواقع الإلكترونية الإرترية يامن أصبحتم الوطن البديل للوطن الأم وتصديتم بكل شجاعة لفضح المؤامرات الخبيثة التي تحاك ضد شعبنا البطل الصامد

لقد تناولت قناة الجزيرة القطرية في أحد برامجها من قبل  قضية اللاجئين  الإرتريين في معسكر ود شريفي بالقرب من مدينة كسلا بشرق السودان ، وأتمنى أن تطرح هذه القضية  مجدداً ويسلط عليها الأضواء لأن هذا الشعب سوف يموت بأكمله ولا يعلم عنه أحد لأنه محاصر حتى من التليفونات لأنك أذا اتصلت  لكي تطمئن على أحد أفراد أسرتك فأجهزة التنصت حاضرة وبإمكانك تمييز الأصوات المتداخلة في المحادثة الهاتفية بينك وبين من تحادثه

يقولون لك أن التليفون مراقب ولا أدري لماذا يراقب تلفون دولة بأكملها ، ومن هذا المنبر أتمنى أن يتطرق الكتاب إلى هذه المعاناة التي يتعرض لها شعبنا الإرتري في الداخل ، ألم يكفي هذا النظام ما يفرضه على شعبنا من حصار اقتصادي وإعلامي وثقافي وديني حتى يعمد إلى إكمال حلقة التضييق بالتنصت على أجهزة التليفونات كما أطالب أخوتي الكتاب بتناول وتحليل أسباب المجاعة وتداعياتها على الشعب الإرتري في الداخل في سجن أسياس الكبير ، لدرجة أصبح فيها الذرة يكتال بالكيلو بدلا من المكاييل العادية المعروفة ، إنها قمة المأساة وأم الكوارث أن يصل الأمر إلى هذا الدرك من المعاناة بحق شعبنا الأبي  لقد أطبق اسياس الحصار لحد انعدام القوت الضروري في البلد ، لم يجد الناس خبزاً بفلوسهم ولا يستطيعون الذهاب إلى السودان ولا إلى الدول المجاورة الأخرى لكي يعيشوا بسلام طالما لم يجدوا الأمان في وطنهم ونحن قد تغربنا ثلاثين عاماً من أجل أن نعيش في وطن حر ولكن هيهات.

لقد قررت الشعبية السن المحدد  للخروج من الدولة ولم أرى بعد مثل هذا النظام وأيضا الأطفال لا يخرج الطفل أذا كان عمره أكثر من ستة سنوات والنساء لا يخرجن أقل من أربعين سنة وكيف تكون الحرية في مثل هذا الوطن.

كنا نقول تحررنا من أثيوبيا ولكن نحن تحت حصار جائر لم تفرضه فينا حتى إثيوبيا .

ويقول لك الرئيس بكل بجاحة إذا سألته  عن هذا الأمر نحن في حملة تعمير ما فائدة هذا التعمير والشعب يموت جوعاً ، و أخيراً أتمنى من الله عز وجل أن يصل مكتوبي هذا إلى أولئك السجانين  لعله يحرك  ساكناً في قلوب الذين ليس لهم ضمير الذين يحاصرون وطني وأبنائه .

اللهم فرج  كربات شعبي بالداخل ,وأزل عنهم الدولة البوليسية الحاقدة وقبضتها الحديدية ببركة هذا الشهر الفضيل ، اللهم عليك بالظالم وأعوانه .

 شعب أبي صامت لم يتكلم ولكن دعواته تزلزل الأرض ، مجاعة حقيقة تحصل والعالم لا يعلم عنها شيء.

 
 

awna1@hotmail.com

awnaer@Yahoo.com