17/1/2017

 

بسم الله الرحمن الرحيم
التقرير الختامي لزيارة الشيخ عرفة أحمد محمد
 

تأتي زيارتنا للشيخ عرفة ضمن زيارات تكرر إليه يقوم بها قيادات الحزب الإسلامي وجماهيره العريضة التي يشغلها شأنه وتتعاظم محبته في نفوسهم
يا أحباء الشيخ عرفة ، أنصار الجهاد ، أهل الوفاء ، إخوانه في الله المشغولين بشأنه دوماً ، السائلين عنه ليلاً ونهاراً نبشركم أننا زرنا الشيخ الكريم فوجدناه بخير ويسلم عليكم فرداً فرداً ويقدر وقفتكم معه ويدعو لكم بالخير وهذه فقرات تقرير الزيارة الحالية للشيخ عرفة حفظه الله.
أولا - نص الاستهلال :
للأحداث الخالدة صناع خالدون ، والشيخ عرفة أحمد محمد منهم ،
أتت الوحدة بين الإسلاميين فكان علمها المضيء ، وأومضت سيوف الجهاد فكان الجبل الشامخ صموداً ،وأطلت فتن الانشقاق، فتصدى لها بثبات، وتجاوز استفزازاتها الجاهلة ؛ بحكمة وصبر وعفو وإعراض.
أتيناه بتاريخ 11 يناير 2017م زيارة في الله باسم شباب العدالة فوجدناه يتقلب على سرير المرض ، يتعامل معه بصبر ورضى ، استقبلنا بحفاوة محببة

هنا يقيم شيخ الصابرين ، عرفة أحمد محمد ، في قطية من طين وقش وحطب وحوش من صفائح الحديد ، هنا يقيم سعيداً وتحيط به أسرته الكبيرة من إخوانه أهل الفكر والصبر والجهاد والتضحية والفهم الثاقب،.وأسرته الصغيرة من بنات وأولاد وأحفاد وكلتا الأسرتين الكبيرة والصغيرة تبذل لعلاج الشيخ الغالي والنفيس
وكلهم يحفظ للشيخ الجليل درجات السبق في التضحية والجهاد والصبر، ويسألون له ا لشفاء العاجل ، هنا الشيخ عرفة أحمد محمد الرمز الخالد ، والأسد الجسور.
هنا أنت يا أبا الشهداء والأسرى والمجاهدين أهل البطولات .أطمئن يا أبا أحمد لأن رايتك مرفوعة شامخة، ووارثوها كثيرون ثابتون فقد عبرت بهم بسلام وعافية آلام الفتن. اطمئن..اطمئن. فالشجرة أورقتْ ، والغصن اخضر ، والثمار أينعت.

ثانيا - تفاصيل الزيارة :
نيابة عن إخوانهم شباب العدالة أتى الوفد الزائر إلى دار الشيخ عرفة فاستقبلنا أولاده وبناته وأكرمونا – بارك الله فيهم- ، وتحلقنا داخل القطية بجوار الشيخ عرفة وهو جالس على سريره يرحب بنا ويحدثنا بصوت منهك وعزيمة تتحدى الزمن وأمل فسيح وثقة في الله كبيرة فانشرحت صدورنا متفائلين بشفائه العاجل إن شاء الله فإن لسان حاله صبراً ووقاراً وجلالاً كان أبلغ من لسان مقاله الخافت.
علمنا من مشايخ الحزب الإسلامي أن جهودا تبذل وترتيبات تجري من أجل علاج الشيخ خارج السودان وكانوا من قبل قد ترددوا به في أرقى مستشفيات الخرطوم الخاصة تقديرًا لمكانة الشيخ المجاهد وحرصاً على عافيته.
جلسة تعارف :
تحدث في الجلسة التعارفية ونحن متحلقون حول الشيخ عرفة حفظه الله وشفاه تحدث ابنه الأكبر أحمد وهو متزوج وأب لأطفال أحفاد الشيخ عرفة تحدث أحمد مرحبا بالوفد الزائر وشاكراً لهم على الزيارة والتكريم وتبادلنا التعارف داخل القطية المخصصة للشيخ عرفة .
حضرت الجلسة بنتا الشيخ نجاة ومريم الأولى خريجة جامعة القضارف تخصص حاسوب والثانية تدرس في جامعة القضارف تخصص الإدارة والاقتصاد
شكرت كلتا الأختين الوفد الزائر وشباب العدالة وكل عضوية الحزب الإسلامي وقالتا : نحن مقدرون لما نرى من تعاطف الإخوان معنا في علاج الوالد
شاهدنا في الحوش الترابي الفسيح المحفوف بصفائح الحديد أطفالاً صغارا يلعبون فقيل لنا هؤلاء أحفاد الشيخ . ماشاء الله وتبارك الله .إنها ذرية بعضها من بعض خلقة وأخلاقاً نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله
خاطب الجلسة باسم الوفد الزائر الشيخ حامد دلشاي ثم تبادلنا أطراف الأنس الطيب نضحك ، قلت لنجاة بنت الشيخ عرفة وهي تاتي في ترتيب الميلاد بعد أحمد قلت لها :
أنت منقبة ! هل أنت أنصارية يختلف مذهبك عن مذهب أبيك ، فضحكنا ثم قالت :
النقاب اختيار. وكان الحياء يغطي كلتا االأختين نجاة ومريم في الجلسة لغة ولباسا وجلسة وأنساً .
طلبنا صورة جماعية للجلسة فامتنعت الأختان عن التصوير حياء قلت لهما : يا جماعة حتى أنصار السنة جوزوا التصوير فضجت الجلسة بالضحك دون أن أقنع الاختين بقبول الطلب ولم نلح عليهما احتراما لحيائهما ورغبتهما.
طلبنا الحديث أمام الكمرا فوعدت مريم الأخت الصغرى لنجاة وهي الطالبة الجامعية – تخصص ادارة واقتصاد - فوعدت أن ترسل لنا نصاً تسجله بطريقتها في وقت لاحق فقبلنا مقترحها.
والاستقبال كان رائعاً ، بيده استلم الشيخ عرفة شهادة التقدير وشكر وأشاد ودعا وابنه أحمد كان أكثر المتحمسين للتوثيق مع الشهادة انفعالا إيجابياً مع الزيارة فأخذنا معه مشاهد متنوعة منفردًا ومع والده ومع الوفد قلت له : سوف أنشر صورك المسرورة فهل لك مانع ؟ فضحك وقال : أنا منكم وانتم مني ولا مانع لدي.
التفت يميناً وشمالاً في الحوش فوجدت فيه قطاطي منتظمة ترقد في ساحته الفسيحة تنبت بينهن شجيرات خضراء متناثرة وهي عادة أهل السودان عامة وناس القضارف خاصة . قيل لي إنها منازل لأبنائه فكلهم يسكن في هذا الحوش المبارك
وقيل لي إن الشيخ كان ظلا جامعاً في حياته ففي معكسر اللاجئين كان يسكن معه أخواه محمد نور وصالح وهو ظ ل جامع لأبنائه وبناته الآن في حوش القضارف كما كان ظلا ًلجميع المسلمين الأرتريين.
أبناء الشيخ :
سألت عن أبناء الشيخ عرفة أحمد محمد فذكر أن عددهم تسعة وهم :
1 - أحمد – ( متزج) ،2 - نجاة- خريجة علوم حاسوب ،3 - محمد ، 4 - محمود (متزوج)،5 - عادل 6 - مريم – طالبة في جامعة القضارف تخصص إقتصاد علوم إدارية، 7 - سعيد ،8 – ستي ، طالبة بمرحلة الأساس- وتاسع الأولاد عمر من زوجة الشيخ الثانية حفظهم الله.

المشهد الختامي :
ونحن نخرج من الدار مودعين شاهدت ولد أحد أبناء الشيخ عرفة لا يتجاوز عمره السنتين تقريباً يجلس ينظر إلينا في باب قطية الشيخ عرفة فدفعني الفضول أو إخلاص المهنة أن ألتقط له صورة أمام بيت جده فتمنع حاولت مراراً وكلما وقفت أمامه أدبر ممتنعا فقلت : إنها سلالة الشيخ عرفة صلابة في الرأي وتمسكاً بعزة نفس في تواضع محبب .
ثالثًا - أعضاء الوفد الزائر :
تكون الوفد الزائر من ممثلين للشايخ وممثلين للشباب والطلاب وهم :
1 - الشيخ حامد دلشاي
2 - أ.سليمان محمد علي
3- أ . صلاح آدم خليفة
4- أ.عثمان دنكلاي
5 - أ. إدريس جعفر أبو الرشيد
6 - د.حامد حالفا
على مواعيد التقى هذا الوفد الكريم من مواطن إقامته المختلفة واستقبلتهم بترحاب وإكرام واستراحة بيت الشيخ حامد دلشاي – حفظه الله - ومن هنا بقيادته انطلقت الزيارة إلى دار الشيخ عرفة أحمد محمد حفظه الله وعجل بشفائه.

انتهى التقرير.
الخميس 12 يناير 2017م
د.حامد حالفا