02/02/2017م

لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

 

 


خبر وتعليق
قوات إرترية تسيطر على مواقع كان النظام يعتبرها غير إرترية
 


نقلت مصادر جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية في إقليم دنكاليا خبرًا يفيد بأن قوات إرترية سيطرت على مواقع في مناطق التماس الحدودي بين إرتريا وإثيوبيا في إقليم دنكاليا. وأشارت تلك المصادر أن القوات الإرترية توغلت بعمق 10 إلى 20 كيلو متر من المواقع التي كانت توجد عليها قبل هذه التطورات، واستولت على منطقة "برو". علما بأن منطقة "برو" تقع شمال غرب عصب وجنوب مدينة "عِدِّي" و "أَيُومَن"، وهي قريبة أيضًا من منطقة "سدوحا عيلا". وفور تمركز القوات الإرترية هناك، باشرت بحفر الخنادق والمتاريس في تلك المنطقة، الأمر الذي يشبه إلى حدٍّ كبير استعدادً لخوض حرب شاملة.
وتعتبر "برو" مركزًا لسلطنة برو. وكان آخر سلطان لها هو السلطان محمد أحو، والد المناضل المعروف أحمدأحو، وهي أيضًا السلطنة الثالثة للعفر مع سلطنة راحيتا، وسلطنة أسحيتا. وكانت مقر سلطنة "برو" قديما في ميناء بيلول الذي يعتبر أقدم ميناء في المنطقة. ونتيجة لظروف أمنية انتقلت السلطنة إلى "برو".
السلطان محمد أحو كان على تواصل دائم مع جبهة التحرير الإرترية وكان سندًا قويًّا لها ولنضال شعبه الإرتري، وقدّم مساعدات مادية سخية فضلاً عن تزويد الجبهة بالأسلحة والذخائر . وألتحق أعدادٌ غفيرة من أبناء المنطقة بالثورة، أسوة بإخوانهم في باقي مناطق إرتريا، وقدموا أرتالاً من الشهداء وبعد تحرير إرتريا من الاحتلال الإثيوبي، كانت تلك المنطقة من المناطق التي تنكرت لها الزمرة الديكتاتورية الحاكمة التي استولت على مقاليد الأمور في الدولة الوليدة، وتجدر الإشارة إلى أن النظام الديكتاتوري كان يُنكر إرترية هذه المنطقة، ومنع عنها المواد الإغاثية عندما اجتاحت تلك المنطقة المجاعة، وذلك في الفترة التي كان فيها السيد رمضان محمد نور حاكمًا مؤقتا لمدينة عصب. ومن هذا العقلية أيضًا، رفضت الزمرة الحاكمة إشراك أهلنا هناك في الاستفتاء على الاستقلال الذي تم في 1993. وكان المناضل الشهيد محمد أبوبكر إبراهيم لومومبا زار إرتريا آنذاك والتقى بمسؤولين في الجبهة الشعبية وحاول إقناع الحكومة الإرترية المؤقتة (التي لا تزال مؤقتة لربع قرن!!!) للعدول عن هذا الموقف، إلا أن مسعاه لم يثمر عن شيء، بل ووجه بتعنت غريب. وجاءت الأيام لتؤكد على أن النظام لم يكن يهمه من إقليم دنكاليا سوى أرضها، فمنذ استلامه السلطة ظل يعمل بشتى السبل من أجل تفريغ هذه المنطقة من أهلها، وإحلال آخرين مكانهم، كما يفعل في مناطق كثيرة من إرتريا.

وثمة سؤال يطرح نفسه بإلحاح... ماذا يريد النظام من إشعال فتيل الحرب في هذه الفترة... هل يريد تكرار مغامرته في بادمي الذي دفع شعبنا بسببها الآلاف من فلذت أكباده، ودمرت مناطق شاسعة من بلادنا، ونزوح مئات الآلاف من قراهم ومناطقهم. وكان تقرير أولي سُرب من اجتماع لقيادات عسكرية عُقد في تلك الفترة، أشار إلى أن عدد الذين استشهدوا في تلك الحرب العبثية تجاوز السبعين ألف شهيد .. ويذكر أن أحد الضباط الذين حضروا ذلك الاجتماع عبّرَ حييها عن غضبته قائلا " أننا دمرنا اليوم شعبنا". وما هو الثمن الذي يريد النظام الديكتاتوري لشعبنا أن يدفعه هذه المرة جراء تحرك مغامر جديد ...


مع تحيات / مكتب الإعلام والثقافة
لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية
1 فبراير 2017