إعلام قسم الأيتام - الهيئة الخيرية     
  2017 /01/04 

 

 

إيثار للإغاثة تنظم سلسلة رحل للأيتام


بعد تناقص خدمات المفوضية السامية  بمعسكرات اللاجئين الإرتريين بشرق السودان إلى حد الصفر بحجة تحرير وطنهم إرتريا أو بانشغال  المنظمات بباقي مناطق الحروب في العالم صارت قضية اللاجئين الإرتريين مهملة ومجهولة حتى سماها البعض بالقضية المنسية ، لكن الله لا ينسى أحدا حيث هيئ لهذه المعسكرات بعض المنظمات والأفراد وتتصدر إيثار للإغاثة والهيئة الخيرية الإسلامية للرعاية الاجتماعية تلك المجموعات، فإنهما وإن لم يغنيا إنسان المعسكرات إلا أنهما تركا آثارا هنا وهنالك يمكن أن يراها كل من يزور تلك المعسكرات، ويكفي أن نذكر هنا على سبيل المثال إنجازاتهما في منطقة أم قرقور ( إيثار داعمة والهيئة الخيرية منفذة).حيث شملت مرافق هامة: المياه والتعليم  وبناء دور العبادة فضلا عن كفالة الأسر الفقيرة وتوفير وجبات إفطار منتظمة لمدارس وخلاوى.

لكننا اليوم بصدد الحديث عن اهتمام المنظمتين بشريحة أخرى من المجتمع وهي شريحة الأيتام حيث تدعم إيثار ضمن أنشطتها في مناطق معسكرات اللاجئين والنازحين الأيتام وتملك عدد مقدر من أيتام الهيئة الخيرية الذين قارب عددهم  المليون يتيما.

ورعاية لهذه الشريحة الضعيفة وضعت خطة لإقامة سلسة  ترفيهية  للأيتام بدعم من إيثار للإغاثة وتنفيذ الهيئة الخيرية ، بدأت بمنطقة كسلا وسوف تشمل المناطق الجنوبية (القضارف وجنوب القضارف) والمنطقة الوسطي (وهي مجموعة المعسكرات الواقعة بين كسلا والقضارف شرق وغرب نهر عطرة) وسوف تمتد سلسلة الرحل لتشمل أيتام منطقة البحر الأحمر والخرطوم.

بدأت هذه الرحل الممولة  من إيثار الخيرية بمنطقة كسلا وقرى النازحين  من حولها لجزئ من أيتام إيثار في المنطقة (عدد 300)  نفذها عدد من المتطوعين والمتطوعات بالهيئة في حدائق السواقي في 23/11/2016م قصد منها رسم البسمة على وجوه الأيتام الذين يعيشون حياة الحرمان لفقدهم  الأب والمعيل.

شملت الرحلة أنشطة متعددة: التجوال في الحدائق والزهور الجميلة ثم تتالت فقرات التعرف بين الأيتام وأمهات الأيتام المشاركات و أقيمت لهم مأدبة غداء ليأتي بعد ذلك دور فرقة العرائس المسرحية لإدخال البهجة والسرور في قلوب الأيتام وأمهاتهم والتي أضفت عليهم أجواء من الفرح والضحك تلى ذلك مسابقات بين مجموعات البنين والبنات وتقديم جوائز تشجيعية للمبدعين منهم وشمل هذا اليوم الجميل كلمة توجيهية للأمهات شملت خلاصات تربوية وتوجيهات مهمة في تنمية وتعديل سلوك الأيتام.

وكان شعار الرحلة عبارة عن رسائل من الأيتام وأمهاتهم للمانحين الكرام تخبرهم: أن زرعهم نمى وأثمر واخضر وهي أيضا دعوة للمجتمع أن ينضم لمثل هذه المشاريع الحضارية التي تدعو إليها قيم السماء.. وختم الحفل بكلمة لرئيس قسم الأيتام بالهيئة الخيرية شكر فيها إيثار الخيرية لدعمها هذه الرحلة وأكد أن هنالك ميزانيات لتنفيذ تم أعدادها لرحلات المناطق الأخرى شاكرا المتطوعين والمتطوعات لما بذلوه من جهود لتخرج الرحلة بهذا البهاء والجمال .

ونحن نقول:مرحبا لإيثار والهيئة الخيرية وهما يتعاونان (داعما وتنفيذا) في تخفيف آلام إنسان تلك المنطقة المهملة، وهنيئا لهما بتدشينهما هذه السلسة من رحل الأيتام  لرسم الفرح في تلك الوجوه البريئة ومواساة الأمهات الحزينات الصابرات وهي عملية ترميم حقيقية للبنات مهمة في سرح المجتمع وبذلك يصنعون الحياة، فهم أذن  صناع الحياة!!