23/3/2017م

 

 

نجدد العهد للوفاء بالوعد تحت هذا الشعار أقامت الجالية الارترية حفل بمناسبة معركة تقوربا
 

نجدد العهد للوفاء بالوعد تحت هذا الشعار أقامت الجالية الارترية حفل بمناسبة معركة تقوربا أمه لفيف من أعضائها الكرام، وذلك برعاية المجلس الوطني للتغيير الديمقراطي وبمشاركة الفعاليات السياسية والمدنية إحتفاءا وتيمنا بتلك الذكرى العطرة التي وشحت الثائر الارتري بوشاح النصر والعزة والكرامة وكان جديرا به دون منازع . وقد أستهل الحفل بالوقوف دقيقة حدادا لأرواح شهداء الثورة الارترية، ثم قدمت الكلمات تباعا حيث القى الأخ الدكتور عبدالله جمعة كلمة مثل فيها المجلس الوطني وتناول فيها معركة تقوربا وتصديها للجيش الاثيوبي النظامي وحث الحضور للعمل سويا من أجل رفع من كاهل المواطن والوطن المعاناة والظلم التي لا زال يتجسمها طيلة هذه السنين، وعليه أن يسترد كل حقوقه التي أستلبت منه ظلما وجورا، إن البلاد نالت استقلالها من يد المستعمر بدماء الشهداء ولكن المواطن لم يتحرر ولم يذق طعم الحرية بعد، لقد سرق منه انتصاره وتضحيته وقد أقصي من المشاركة في بناء دولته والعمل في داخل مؤسساتها من أجل النهوض بها ولكنه أبدل من ذلك بسحله والزج به في غياهب السجون . وقد استأثرت بخيرات البلاد وحكمه فئة مستبدة باغية كممت الأفواه واذاقت الشعب الأمرين . وكانت الكلمة الثانية للأخ المناضل صالح ابراهيم ( جمجام ) تناول فيها بإسهاب عن المناسبة فنوه أن المعركة تمت بين جيشين غير متكافئين في العتاد والعدة، لأن الجيش الإثيوبي النظامي كان مدججا بكامل ترسانته القتالية وكان معبئا لكي يقيد ( الشفته ) المارغين عن الدولة بالحبال كما كانوا يطلقون عليهم تلك الصفة البغيضة، ولكن الثوار الأشاوس لقنوهم درسا لا ولن ينسوه هم ولا ميلكهم وعادوهم مدحورين الى سكناتهم يجرون ذيل هزيمتهم بعد ان تكبدوا هزيمة نكراء فقدوا فيها أعدادا من القتلى والجرحى، وقد أبلى المناضل الارتري في تلك المعركة بلاءا حسنا وقاتلة عدوه بجسارة منقطعة النظير لأنه كان مؤمنا بقضيته ويحدوه الأمل بأنه سوف ينتصر، وكانت هذه باكورة انتصاراته على جيش العدو النظامي الذي تدعمه وتآزره قوة البغي والشر متمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية وأذيالها من الدول الإستعمارية، وكانت خسارة الثوار ثمانية عشر شهيدا وقد مثل جيش العدو بجسس الشهداء وتم صلبهم في عدد من المدن لإرهاب المواطن الارتري . وقد أدارا معا تلك المعركة كل من المناضل الشهيد محمد علي ( أبورجيلة ) ونائبه ورفيق دربه المناضل القائد الشهيد عثمان ادريس ( أبوشنب ) اداراها بإقتدار بالرغم من قلة عددهم وعدتهم، وكانت المعركة بحق معركة تزهو لها النفس ومن حقها ان تزهو وتشرئب لها الأعناق ومن حقها كذلك ان تفعل دون تنطع أو مراء . وختم حديثه قائلا : معركة تقوربا كانت معركة ارادات تغلب فيها الحق على الباطل . ثم منحت الكلمة للأخ صلاح ابراهيم يعقوب ممثلا لإدارة الجالية تناول في كلمته عن معركة تقوربا واحداثها وما ترتب على هذا النصر من رفع معنوية الجيش الارتري وإيمانه بقضيتة بشكل أقوى وأمثل كما عرج على الأحداث التي تمر بها البلاد في الداخل والخارج . وتضمن البرنامج فاصل شعري قدمه الأخ الإعلامي والشاعر احمد شريف الذي استهل كلمته قائلا : منذ استقلال البلاد الى يومنا هذا لم يتناول النظام الحاكم في اعلامه المسموع منه أو المقرؤ ناهيك من المرئ بتحدث عن معركة تقوربا من قريب أو بعيد حتى كحدث تاريخي في مسيرة نضالنا المسلح ، هادفا بذلك تهميش هذه المكتسبات والتعتيم عليها بشكل ممنهج لا يخفى على كل ذو بصيرة . ثم القى على مسامع الحضور قصيدتين الأولى كانت بعنوان اسمرا توأمة ملبورن والثانية كانت عن معركة تقوربا التي تفاعل معها الحضور . وبعد ان أثنى الأخ الأمين عبد الله عريف الحفل على الكلمات التي القيت مضى قائلا : ما أحوجنا ان نستلهم العبر من معركة تقوربا أكثر من أي وقت مضى لمواجهة الحملة الإعلامية الشرسة التي تحاك للنيل من مكتسباتنا، ويقال فيها ما يقال عبر الوسائل المجتمعية، وقد سقطت الآن أقنعتها بشكل سافر وبدت نواياها في وضح النهار ممايتطلب منا تضافر الجهود وتوحيد الخطاب السياسي من أجل اجتثاث النظام الديكتاتوري وسدنته من جذورهم، ودعى المنظمات السياسية والمدنية للتفاعل مع مطلب توحيد جهود العمل المعارض في ملبورن . ثم أعلنت فقرة الاستراحة وبعد تناول العشاء اتيحت الفرصة للحضور للتساؤلات والمداخلات، وقام الأخ أحمد هريش بمداخلة أستفسارية جاء فيها كيف كان يتمثل دور المرأة في تلك المراحل الأولى من النضال، ومن أي مصدر كان يتم تسليح الثورة؟ فرد الأخ صالح ابراهيم قائلا : ان المرأة في تلك الفترة لم يكن لها تواجد في الميدان لحمل السلاح وأضاف قائلا كان للمرأة دورا عظيما في مسيرتها النضالية فيما بعد والذي تمثل في احضار احتياجات المقاتلين من ملبس وخلافه من داخل المدن لأنها كانت بعيدة من تتبع أعين العدو كما قامت بتسهيل دورا للفدائيين لتنفيذ عملياتهم ضد الخونة والمارغين والمتعاونين مع العدو، ومن ثم تمت مشاركتها في داخل الميدان فيما بعد، أما في ما يخص موضوع التسليح فكانت الثورة تعاني من الشح في التسليح وكان مصدرها في ذلك الوقت ما تسلبه من العدو من خلال المعارك معه أو ما تقوم به من عمل فدائي خاطف من مراكز البوليس وعلى سبيل المثال حدثت العملية الجريئة التي كانت بقيادة المناضل الشهيد محمد آدم قندفل ورفاقه في مركز هيكوتا، وكانت في وضح النهار ولم تستغرق دقائق معدودة وكانت خاطفة وناجحة بكل المقاييس وهكذا كان الأمر الى ان تسنى للثورة التسليح أخيرا من الدول الشقيقة والصديقة للثورة . ثم قام عمنا محمود ملكين مد الله في عمره ومتعه بالعافية مضيفا إن الثوار كان تحركهم محدودا وذلك لوجود مراكز البوليس في الريف، كانت على سبيل المثال مراكز في كل من كركبت وكيرو وتكرريت في بركا، وكان من نتائج معركة تقوربا اضطرار النظام الأثيوبي الكهنوتي لسحب كل مراكز البوليس آنفة الذكر الى المدن الأمر الذي، أعطى للثوار فسحة ومرونة في التحرك والإنتشار حتى الوصول الى متاخم تلك المدن والقيام فيها ببعض الأعمال الفدائية بيسر وسلاسة . وبعد هذا التوضيح تم اعلان نهاية البرنامج .