مع تحيات/ مكتب الإعلام والثقافة
لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

2017/03/15

 


رائد في الجيش الإرتري يفدي مواطنيه بحياته...

والقوات الإثيوبية توجه ضربات عسكرية على مواقع للمعارضة الإثيوبية في إرتريا


ظرونا:

وصلت خمس أسر إرترية الأسبوع الماضي إلى الحدود الإرترية- الإثيوبية، وهي في طريقها إلى إثيوبيا لتقديم اللجوء هناك. وأكدت مصادر جبهة الإنقاذ في جنوب إرتريا، على أن هذه الأسر ، التي كانت تعاني من إرهاق وجوع وإعياءٍ شديد، قطعت مسافات طويلة وتجاوزت مدينة ظرونا القريبة من الحدود مع إثيوبيا. إلا أنها وقعت في يد الوحدات العسكرية الإرترية المرابطة في "مسحل أخران". إلا أن رائدًا في الجيش الإرتري ويدعى أبادي هيلو، سمح لهذه الأسر بمواصلة الرحلة، بعد أن عجز عن تقديم أية مساعدة غذائية أو طبية لها. وذكرت مصادرنا أن أفراد هذه الأسر أثنوا على التعامل الإنساني للرائد أبادي وواصلوا مسيرتهم نحو إثيوبيا. وعندما وصلو إلى قرية (أطَّلّعْ) وهي إحدى قرى أخران، وقعو ا في كمين لقوات من استخبارات النظام الديكتاتوري، حيث تم إيقافهم وإجراء تحقيق مكثف مع جميع أفراد المجموعة. وبممارسة شتى أنواع الضغوطات النفسية والجسدية، اعترف بعضٌ من أفراد الأسر أن من سمح لهم بمواصلة الرحلة هو الرائد أبادي هيلو، فقرر المحققون إعادتهم إلى المعسكر الذي يوجد فيه الرائد المذكور. وأشارت المعلومات التي وردت إلينا أن الرائد أبادي تيقن مما تخططه أجهزة المخابرات ضده جراء تعامله المرن مع تلك الأسر، وخاصة بعد أن حاول عناصرها تجريده من سلاحه واعتقاله، مضيفة بأن الرائد اعترف بما قام به مبررًا ذلك بقوله "تركتهم يواصلون مسيرتهم، خوفًا من أن يموتوا أمام أعيننا، وذلك بعد أن عجزنا عن توفير الغذاء والدواء لهم". وعندما حاولت عناصر الاستخبارات اعتقاله قاوم ببسالة وتبادل معها إطلاق النار، حتى استشهد بعد أن قتل ثلاثة أشخاص من تلك العناصر. وأشارت مصادرنا إلى أن مأساة هذه الأسر لم تنته فصولها باستشهاد الرائد أبادي هيلو الذي ضحى بحياته من أجلها، حيث علمت مصادرنا بأنها لا تزال محتجزة في "مسحل أخران".

* الحدود الإرترية – الإثيوبية

أفادت معلومات وردت إلينا من الحدود الإرترية الإثيوبية بأن القوات الاثيوبية قامت بتوجيه ضربات عسكرية على مواقع للمعارضة الإثيوبية في إرتريا. وأفادت تلك الأنباء أن العملية تمت في الرابع من مارس الجاري ، حيث بادرت القوات الإثيوبية بمهاجمة مواقع المعارضة الاثيوبية في ضواحي كلومة في مو قع يدعا(قرسلي) في إقليم دنكاليا... وأفادت الأنباء أن الهجوم الذي تم في الصباح الباكر كان مباغتًا، حيث كانت قوات المعارضة الإثيوبية تقوم بالتدريبات العسكرية. وأفادت المعلومات التي وردت إلينا من تلك المنطقة، أن الهجوم أسفر عن خسائر كبيرة في صفوف قوات المعارضة الإثيوبية. مؤكدة على أن أغلب التنظيمات المتمركزة في المنطقة التي تم فيها الهجوم، هي قوات من المعارضة الإثيوبية، وخاصة من الأورمو، وقوات من المعارضة الصومالية والمعارضة الجيبوتية (فرويد).

جدير بالإشارة إلى أن رأس النظام الديكتاتوري في إرتريا، إسياس أفورقي، كان قد زار تلك المنطقة برفقة مسؤولي الدفاع والاستخبارات العسكرية، في نهاية الشهر الماضي ، وعقد اجتماعًا في قصر السلطان عبد القادر داوود، سلطان راحيتا، مع ممثلي قوى المعارضة الإثيوبية. وتشير بعض المصادر إلى أن القوات الإثيوبية عبرت إلى تلك المنطقة عبر الاراضي الجيبوتية، حيث تبعد تلك المنطقة عن نقطة الحدود الإرترية الجيبوتية 30 كيلومترًا فقط بينما تصل نحو ستين كيلومترًا من نقطة الحدود الإرترية الإثيوبية ،

ومن جانب آخر، أشارت أخبار وردت إلينا ، أن مصادمات عسكرية كبيرة حدثت يوم الأربعاء الأول من مارس الجاري، بين القوات الإرترية والإثيوبية في منطقة مونوخسيتو في جبهة زالمبسا في الحدود الجنوبية لإرتريا مع إثيوبيا. وأفادت تلك الأخبار أن المناوشات استمرت لأكثر من ست ساعات، خلفت وراءها خسائر لدى الطرفين. ولم يصدر أي تصريح يؤكد أو ينفي هذا الأمر من الحكومتين أو من جهات محايدة.

* تصفية إرتريين من قبل عناصر المعارضة الإثيوبية:

افادت مصادر جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية، أن عناصر الجيش الارتري أصبحت ضحية عمليات تصفية تقوم بها المعارضة التقراوية المتواجدة في إرتريا. وأفادت مصادرنا من داخل إرتريا أن أفرادًا من قوات "الحركة الديمقراطية لتحرير تقراي "دمحيت" التقراوية المعارضة للحكومة الأثيوبية والمدعومة من قبل النظام الإرتري، بدأوا يقومون بعمليات تصفية متكررة ضد الجنود الارتريين بالسلاح الأبيض، أو عبر إطلاق النار عليهم، ثم يقومون بالهروب إلى إثيوبيا وتسليم أنفسهم للسلطات هناك. وأضافت تلك المعلومات، أنه جرت سبع علميات تصفية خلال الشهر

الماضي فقط، ومن بين من طالتهم التصفية كان مسؤولاً أمنيا كبيرًا في نظام هقدف. وتشير مصادر عليمة أن الثقة بين أركان النظام الديكتاتوري في إرتريا وتنظيم "دمحيت" بدأت تشهد تزعزعًا بعد تكرار علميات تصفية الجنود الإرتريين على يد عناصر دمحيت. هذا وكان النظام يعتمد على قوات "دمحيت" في قمع الشعب الإرتري وفرض سياساته عليه، فضلاً عن تلويحه بقوة "دمحيت" في صراعه مع الحكومة الإثيوبية. ولتجنب مزيد من عمليات التصفية الجارية حاليا، قام النظام الإرتري بإصدار أوامره لقيادة "دمحيت" لتجميع قواتها العسكرية في معسكر "حديش" المقام في ضواحي مدينة تسني. وهناك شكوك في أوساط القيادات العسكرية والأمنية الإرترية بأن النظام في إثيوبيا قام باختراق تنظيم "دمحيت". وتجري حاليا اجتماعات متواصلة بين القيادات العسكرية والأمنية لنظام "هقدف" والقيادات العسكرية والأمنية لتنظيم "دمحيت" في قحتيلاي.

مع تحيات/ مكتب الإعلام والثقافة
لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية
14 مارس 2017