2016 /12/12 

 

 


اشتراط الخدمة الوطنية لإتمام الزواج هل يفجر الأوضاع في الإقليم الأوسط

تحفظ المواطنون بالإقليم الأوسط على مطالبات النظام الأرتري لهم باشتراط شهادة " براءة " من أداء الخدمة الوطنية لإتمام الزواج كما قد فرض سابقا شهادة " براءة " من الإيدز " صادرة من جهة صحية معترف بها لدى النظام
الموقف الجديد يستهدف بالعداء مواقف المواطنين الذين كانوا يبادرون إلى الزواج السريع لأبنائهم وبناتهم هرباً من برنامج الخدمة الوطنية السيئ السمعة أخلاقياً من ناحية ومضيع لمستقبل ا لشباب من ناحية أخرى
صدرت توجيهات النظام الأرتري على مواطني الإقليم الأوسط بنهاية شهر نوفمبر الماضي وهي التوجيهات التي استقبلها المواطنون بتحفظ غاضب وتنتظر الأوضاع قراراً يتم تعميمه على الإدارات المعنية بالتنفيذ لتبدأ مرحلة الامتحان الحقيقي لموقف المواطنين هل يستسلمون مطاوعين ليمر ا لقرار آمنا من شوكتهم مثل ما كانوا عليه في مواجهة النظام الأرتري الذي لم يرعَ مصلحة الشعب ولا احترم إرادتهم وخيارهم العقدي والاقتصادي والاجتماعي .


النظام الأرتري يوجه المواطنين باستيطان مناطق سودانية

وجه النظام الأرتري سكان الحدود الارتريين أصحاب المواشي بالاستقرار بمناطق سودانية على الحدود وقد وعد بدعمهم وبناء مدارس لهم هناك دعما لاستقرارهم وحسب تصريح مصدر أرتري معارض لوكالة زاجل الأرترية للأنباء أنه قد
أتت توجيهات النظام بعد اجتماع مسئولين عقد بمنطقة " أدوبحا " – بتاريخ 25 / 11 / 2016م - بالساحل الشمالي دعا المواطنين إلى الاستقرار بمنطقة " عيت" داخل الحدود السودانية
وعلمت وكالة زاجل الأرترية للأنباء أن المواطنين رفضوا توجيهات النظام حتى الآن محتجين بأن تلك المناطق التي يحددها النظام ليست أرترية وإنماهي سودانية والأمر الآخر الذي برروا به رفضهم أن المناطق المعينة من النظام للاستقرار ليست مراعي للمواشي ولهذا فهي ليست الخيار المفضل
يقول المصدر الذي تحدث مع وكالة زاجل أن الاجتماع المذكور انفض دون اتخاذ قرار بشأن إجبار المواطنين على الاستقرار بمناطق سودانية ودعمهم هناك ومع ذلك – حسب قول المصدر – أن سياسة النظام ليست متغيرة وإنما تستفيد من الزمن وصبر السودان للتمكين لها والشغب بها على الحدود
سألت وكالة زاجل الأرترية للأنباء سياسيا معارضا عن تفسير لمثل هذا السلوك الذي ينتهجه النظام الأرتري فقال : النظام الأرتري يسعى لزعزعة الأوضاع في الحدود الشرقية السودانية ويزرع الفتن بين السودان وأرتريا استجابة لمخططات أجنبية معادية للنظام السوداني


ازدياد حالات هروب عوائل أرترية للسودان .. هل و راء الظاهرة مكائد سياسية

صرح مصدر موثوق لوكالة زاجل الأرترية للأنباء أن معدل هروب الأسر إلى السودان بالمداخل المختلفة بلغ 25 أسرة في اليوم الواحد وقد كانت تلك حصيلة رصد معابر الدخول الحدودية - حسب المصدر - وهي " قرورة " و" قرقف " و" حامدايت" و" اللفة " و" قلسا" و " ود شريفي " الأمر الذي يجعل الهجرة تأخذ أشكالا جماعية بدل أن كانت تمثل السواد من الشباب الهارب بشكل فردي يتسلل خفية حتى يصل العمق السوداني ويسلم بعضهم نفسه للسلطات السودانية وبعضهم يتوارى عن الأنظار حتى يصل مواقع آمنة عملا واستقراراً

علق محلل سياسي أرتري تواصل معه زاجل على هذه الحالة فقال : تمكن الأسر من الهجرة الجماعية إلى السودان له معنيان سياسيان أحدهما أن النظام الأرتري عجز من التحكم في الحدود وقد أخفقت أجهزته الأمنية في ملاحقة المواطنين الهاربين
والاحتمال الآخر – وهو غير مستبعد - أن النظام الأرتري يخطط لإغراق شرق السودان بمواط نين ارتريين لتحقيق مقاصد سياسية كائدة تستهدف أمن السودان واستقراره كما تستهدف إفراغ مناطق معينة في ارتريا لتوطين آخرين فيها بعد دفع ساكنيها نحو الهجرة إلى السودان.