المجلس الوطني الإرتري للتغير الديمقراطي
السادس عشر من أكتوبر 2018.

18/10/2018

 
 

 


تصريح صحفي.
 


تناقلت وسائل الإعلام العالمية اختيار إرتريا لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضمن "الكوتة" المقررة لأفريقيا، والتي تصل إلى 13 عضوا من بين 47 عضوا هو مجموع أعضاء المجلس, حيث اختارت دول شرق أفريقيا كل من إرتريا والصومال لعضوية المجلس ضمن النسبة المقررة لها. ويأتي هذا القرار صادمًا ليس فقط للإرتريين بل لكافة المهتمين بقضايا حقوق الإنسان في العالم.

ذلك إن مجلسًا معنيٌّا بنشر المبادئ الدولية لحقوق الإنسان واحترام الحريات الأساسية وصيانتها، ومراقبة انتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم التوصيات اللازمة للجهات المعنية في الأمم المتحدة لوقف تلك الانتهاكات أو الحد منها، فضلا عن قيامه بنشر ثقافة حقوق الإنسان والتأكيد على أهمية الوعي العام بأساسيات الحريات العامة والخاصة للشعوب،حرى به فحص أهلية الدول الأعضاء التي تتبوأ عضوية مثل هذه المجالس حيث لا يستقيم أن تكون دولة مثل إرتريا، مدرجة على رأس قائمة الدول الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان عضوا في مجلس مهمته حماية هذه الحقوق واحترام المواثيق الدولية لا خرقها،كما أكدت ذالك تقارير دولية ذات مصداقية عالية, خلصت إلى أن ما ظلت ترتكبه السلطات الارترية بحق مواطنيها العزل يرقى إلى مستوى "الجرائم ضد الإنسانية" مما يتطلب تقديم مرتكبيها إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

نقول ذالك رغم إدراكنا أن كل مجموعة من دول العالم وفق التقسيم القاري للمجموعات ترشح من يحق له اكتساب عضوية المجلس ,ولا تملك أي دولة أخرى حق الفيتو على اى دولة مرشحة , وكذالك معرفتنا بأن ثمة دولا لا تصان فيها الحقوق الأساسية للإنسان تتمتع بعضوية مجلس حقوق الإنسان , إلا أن اكتساب دولة قمعية تحكم لأكثر من ربع قرن دون دستور كما هو حال النظام الأرترى عضوية هذا المجلس يعتبر سبة في جبين الإنسانية، ويجعل من هذا المجلس الذي تتطلع الشعوب التواقة للحرية والعدالة لدوره في الدفاع عن حقوق الإنسان ، فاقد للمصداقية والأهلية.

إننا،إذ نستنكر بأشد العبارات اختيار نظام الديكتاتور إسياس أفورقي لعضوية مجلس حقوق الإنسان نطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بمراجعة وتعديل الميثاق الذي قام بموجبه هذا المجلس، الذي يعتبر جهازا من أجهزة الجمعية العامة، لضمان توفر الحد الأدنى من الالتزام بمعايير حقوق الإنسان لكل دولة تود اكتساب عضويته , ونناشد في الوقت نفسه، كافة الدول التي تحترم المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والحريات العامة، أن تسعى للحيلولة دون استخدام الدول القمعية المعادية للحريات العامة عضويتها في المجلس بهدف إعاقته من التصدي لمهامه , وتحقيق المبادئ التي قام من أجلها أو الإفلات من العقاب الذي يستحقه الطغاة جراء ما ارتكبوه من جرائم بحق شعوبهم ومواطنيهم.

المجلس الوطني الإرتري للتغير الديمقراطي

السادس عشر من أكتوبر 2018.