07/03/2019

 
 

 


البيان الختامي للاجتماع الدوري الثاني

للمجلس المركزي لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية
 


في ظل تطورات وطنية وإقليمية ودولية متسارعة، عقد المجلس المركزي اجتماعه الدوري الثاني في الفترة من 22 - 82 فبراير 2019، تناول فيه مجمل الأوضاع التنظيمية والوطنية والإقليمية والدولية. ويأتي انعقاد هذا الاجتماع بعد عام تقريبًا من استشهاد المناضل قزائي كيداني، عضو اللجنة التنفيذية ومسؤول مكتب العلاقات الخارجية.

على الصعيد التنظيمي، ناقش المجلس المركزي تقارير أداء الهيئة التنفيذية. خلال الدورة الماضية، حيث وقف على الإنجازات والإخفاقات. ثم اتخذ قرارات وتوصيات تعزز إنجازات المرحلة الماضية وتعمل على تلافي أوجه القصور مستقبلًا.

وعلى الصعيد الوطني وقف المجلس مطولًا على الأوضاع السياسية التي تمر به بلادنا، في ظل النظام الديكتاتوري الذي يرتكب أبشع أنواع الانتهكات الإنسانية في حق الشعب الإرتري، على مدى ما يقرب من ثلاثة عقود، تفوق ما لقيه في ظل النظام الاستعماري، ويعرض في الوقت الحاضر سيادة إرتريا واستقلالها ووحدة شعبها للخطر .

وفي هذا السياق أكد المجلس على ضرورة أن يرتقي أداء القوى الوطنية السياسية منها والمدنية الحادبة على مستقبل واستقلال بلادها إلى مستوى التحديات والمخاطر التي تواجه الوطن، وتعمل على توحيد جهودها للتصدي بقوة لهذا النظام الجائر ولكافة المؤامرات التي تستهدف الوطن وسيادته.

وفي الوقت ذاته أعرب المجلس عن استعداد جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية مواصلة دورها لتوحيد جهود المعارضة الإرترية وتقديم كل ما في وسعها لإنجاح تلك الجهود، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لعقد المؤتمر الثاني للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي.

أما على صعيد العلاقات الإقليمية ولا سيما مع إثيوبيا، أكد المجلس المركزي على أن الشعب الإرتري تواق للسلام أكثر من غيره، غير أنه يرفض أي اتفاقية سلام تسعى لتحقيق أهدافها على أنقاض كيانه الوطني الممهور بدماء وعرق ومعاناة ومآسي أجيال على مدى عدة عقود. كما أن الاتفاقيات التي يجريها رأس النظام مع الحكومة الإثيوبية لا تعبر بأي حال من الأحوال إلا عن إرادة هذا الديكتاتور، لأنها تتم في غياب مؤسسات دستورية في البلاد.

وعليه فإن المجلس المركزي لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية يطالب الحكومة الإثيوبية النأي بنفسها والشعب الإثيوبي عن انتهاك السيادة الإرترية مرة أخرى، عبر استغلال نزوات وأهواء إسياس أفورقي، إذا كانت فعلا حريصة على علاقات متوازنة تحقق مصلحة الشعبيين الإرتري والإثيوبي، وتجنبهما تكرار عقود من الحروب التي أضاعت عليهما وما تزال فرص تحقيق السلام والاستقرار الحقيقي والتنمية المستدامة.

وفي هذا الصدد رأى المجلس المركزي أهمية أن تراجع الحكومة الأثيوبية نظرتها لمغزى وطبيعة السلام الجاري بينها وبين النظام الديكتاتوري، وطبيعة الاتفاقيات التي تجري بين الطرفين في غياب الممثل الحقيقي للشعب الإرتري، وموقفها العملي من ترسيم الحدود بين البلدين على الأرض، حتى تضع حدًّا للشكوك المثارة حول عدم رغبتها في ترسيم الحدود وفقًا للاتفاقيات الدولية الملزمة التي وقعت عليها.

وفيما يتعلق بالدور الدولي أكد المجلس على أن صراع المصالح بين الدول الكبرى وأطماع بعض الدول الإقليمية، ظل عبر التاريخ خصما على مصالح واستقرار شعوب القرن الأفريقي، ولاسيما الشعب الإرتري. ولتجاوز هذه المعضلة لابد من تضافر جهود القوى الحية في المنطقة وتحديدا في دول القرن الأفريقي، بغية إرساء أنظمة تعبر عن مصالح وتطلعات شعوبها في الحرية والسلام والاستقرار، وتبعد دول المنطقة عن التدخلات الخارجية.

هذا وقد أدان المجلس الإعتداءات المتكررة للقوات الإماراتية المرابطة في ميناء عصب على شعبنا في منطقة دنكاليا، ولا سيما على الصيادين الإرتريين في مياهنا الإقليمية، مطالبًا الدول الإقليمية والدولية النأي بنفسها عن إبرام إتفاقيات تضر بمصالح إرتريا بأية صورة كانت، مؤكدًا على أن أية اتفاقيات، بخصوص الموانئ الإرترية، تمس جوهر السيادة والمصالح الإرترية تعد لاغية وغير ملزمة للشعب الإرتري.

وبخصوص الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها النظام الديكتاتوري في حق الشعب الإرتري والتفريغ الممنهج للبلاد من شعبها، خاصة من الشباب، ناشد المجلس المركزي الدول النافذة والمنظمات الحقوقية المعنية بممارسة الضغط على النظام الديكتاتوري لوقف تلك الانتهاكات والجرائم، وإطلاق سراح سجناء الرأي والضمير. كما طالب الجيش الإرتري والقوات الأمنية الانحياز إلى جانب شعبها للمساهمة الفاعلة في وضع حدا لممارسة نظام إسياس القمعي. كما توجه المجلس بنداء إلى الشعب الإرتري لينتفض ضد النظام القمعي وينتظم في النضال الجاري من أجل إسقاطه وإقامة نظام ديمقراطي بديل.

أعرب المجلس المركزي عن شكره للدول المجاورة وفي مقدمتهم السودان وإثيوبيا لاستضافتهما اللاجئين الإرتريين. كما تقدم المجلس بالشكر للمنظمات ذات الصلة بقضايا اللجوء لما ظلت تقدمه من دعم، مطالبًا إياها بمزيد من الرعاية والاهتمام باللاجئين الإرتريين.

وحول الأزمة اليمنية دعا المجلس الفرقاء في اليمن الشقيق إلى وقف الإقتتال والاحتكام إلى الحوار كسبيل لحل الخلافات القائمة وتجنيب الشعب اليمني مآسي الحرب والسعي من أجل إرساء السلام والاستقرار في اليمن.

وفي ختام اجتماعه انتخب المجلس سكرتارية المجلس المركزي والهيئة التنفيذية ولجنة المتابعة والمراقبة.

"إنقاذ الشعب والوطن فوق كل شيء"

عاشت إرتريا حرة مستقلة

السقوط للنظام الدكتاتوري

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

1 مارس 2019