كاتب أرتري / اسماعيل سليمان ادم

2016/09/08  


الشركاء وبناء الثقة


ندوه علمية نظمها حزب الشعب الديمقراطي الارترى فى ١٠-١٣ اغسطس و التى تركز على الموضوعات التالية

التصالح - بناء الثقة - دور الاعلام فى بناء الثقة - أسباب استمرارية عدم الثقة داخل المعارضة الأرترية - اليات حل النزاع - وضع القيم الاجتماعية و الثقافية الأرترية و اخيرا تدفق اللاجئين الأرترين و الحل

و حتى لا اختزل مقررات الندوة فإليكم هذا المنقول:

أقيمت لمدة 3 أيام ندوة علمية نظمها حزب الشعب الديمقراطي الارتري تحت عنوان (بناء الثقة في الشؤون السياسية والاجتماعية الارترية). في الندوة التي عقدت في الفترة من 10 – 12 أغسطس 2016م قدم 11 شخصاً ارترياً بارزاً أوراق المناقشة. افتتح الندوة السيد/ تسفاي ولد ميكائيل ( دقيقة ) بكلمة ترحيب، ثم دعا السيد/ منقستئاب أسمروم رئيس الحزب لمخاطبة الندوة والذي أكد علي الضرورة الملحة للصلح والعمل الارتري المشترك، معرباً في الوقت ذاته عن تمنياته للندوة
بالنجاح.تكونت رئاسة الندوة من مسئولين بالحزب هم كلٌّ من ألم يوهنس مسئول الشؤون الاجتماعية، إيرترا ألأزار مسئولة شؤون المرأة، مدهني هبتزقي مسئول شؤون الشباب، وتمت مناقاشة ستة أوراق مقدمة للندوة. جلسة اليوم الأول التي استغرقت تسع ساعات قدم السيدان/ الدكتور/ عند برهان ولد جرجيس عضو قيادة المنتدى الارتري للحوار الوطني (مدرخ) وقرزقهير تولدي مندوب حزب الشعب الديمقراطي الارتري بامريكا الشمالية ورقة من شقين بعنوان (مفهوم المصالحة السياسية: تطبيقاته وتأثيره في ارتريا)، المتحدث الأول عنون دراسته ب( ضرورة إدخال المصالحة في أوساط التنظيمات والجمعيات المعارضة وتجربة منظمة مدرخ في هذا المجال. أما الشق الثاني فقد كان بعنوان ( الصلح كسبيل موضوعي لحل النزاعات ومن أبرز أمثلته الاعتذار وتبادل طلب العفو ). هذا ومن المتوقع أن تعكف الجهات المنظمة للندوة علي إعداد الأوراق للنشر. البروفيسر/ قرماي نجاش الأستاذ بجامعة أوهايو بالولايات المتحدة الامريكية والسيد/ عبد الرحمن سيد ( أبو هاشم ) الناشط ببريطانيا في شؤون الديمقراطية وحقوق الانسان قدما ورقة عن ( القيم الاجتماعية والتراثية الارترية ). الأول تناول بالشرح المطول الأعراف التقليدية التي باتت مهددة بالاندثار إلماماً أو تطبيقاً. أما سيد فقد تناول دور القيم التراثية في المجتمع في الانتقال السلمي نحو الديمقراطية.

القسم الثالث من الأراق كان عن ( دور الاعلام في بناء الثقة )، وقد قدم أوراقه كلٌّ من: الدكتور/ رئسوم مسفن، طقاي نقاش وصالح جوهر الكاتب ومؤسس ومحرر موقع عواتي بالإنترنيت وثلاثتهم مقيمون بامريكا الشمالية. الأول عنون ورقته ب(العلاقات البينية)، مركزاً علي تجربته في زيارته التفقدية الأخيرة لمعسكرات اللاجئين الارتريين باثيوبيا ولقاءاته بناشطين ارتريين هناك. الناشط العريق في أوساط المعارضة قاضي جوهر ناشد الارتريين النظر باهتمام الي ما بعد سقوط النظام الدكتاتوري.اليوم الثاني كان تحت عنوان (حل النزاعات) وقد أعدَّ أوراقها كلٌّ من: السفير/ أدحنوم قبر ماريام عضو قيادة الحزب الديمقراطي الارتري والدكتورة (طبيبة)/ ألماز زرءاي عضو قيادة منتدى نساء أوربا. كانت ورقة السفير/ أدحنوم عن ( ضرورة نسيان الماضي والاعتذار لبعضنا البعض وفتح صفحة جديدة تعجل بتحقيق التغيير). أما ورقة ألماز فقد كانت عن الخيارات المتاحة لحل النزاعات الارترية.

الشاب/ برختئاب يوهنس عضو قيادة شبان ارتريين للتغيير من كندا قدم ورقة علمية ممتازة عن أسباب وحلول مشكلة تدفق هجرة الشباب من ارتريا، وقد دعا في ورقته الي ضرورة إسهام الشباب في النضال من أجل التغيير.

الورقة الأخيرة كانت بعنوان ( حالة انعدام الثقة المستمرة في أوساط قوى المعارضة الارترية ) من إعداد السيدة/ أسقدت محرتئاب المناضلة المخضرمة والناشطة في حقل قضايا المرأة والكادر الحزبي المتقدم في حزب الشعب الديمقراطي الارتري بأمريكا الشمالية. تناولت أسباب وحلول مشكلة انعدام الثقة في أوساط المعارضة. صحبت كل الأوراق مناقشات واستفسارات وإجابات غنية ووافية.

السيدان/ فسهاطين قبري عضو قيادة جبهة الإنقاذ الوطني الارتري ( حدري ) وَوَدَبْ تيدروس عضو قيادة تحالف الشباب الارتري للتغيير وعدد كبير من أعضاء قيادة حزب الشعب الديمقراطي الارتري وغيرهم قد حضروا الندوة وشاركوا في مناقشتها.

تم النقل.

لا أحدا يشك فى ضرورة وجود علاقات متبادلة مع الآخرين تدعمها الثقة و الاحترام. ومع كامل الاحترام للنشطاء و المشاركين فى الندوة الا انها تحوى بعض العناصر التى ليست فقط اساءت لعامل الثقة و لكن أجرمت بادوار شاركت فبها بشكل مباشر و غير مباشر و البعض الاخر فضل السكوت على الممارسات الاجرامية. و السكوت علامة الرضا

هناك عناصر حاضره ساهمت بشكل مباشر فى الاجرام و القتل و عناصر اخرى أعطتنا اسم طالبان ارتريا و عنصر رفض واساء للغتنا بالتحقير و غيرهم بهذا و ذاك.

هؤلاء يلوحون بشعاراتهم السلمية و هم مع الإصلاح و ضد تقصير الدوله فى بعض الاشياء المحددة..!!! و ذلك للمحافظة على مكتسباتهم التى أنجزها لهم النظام.اساليبهم خليط من اللغط و الاشاعات و كلام نواعم و بالإغراءات للمحتاج من كوادرنا وًمثقفينا بضمان اللاجوء السياسى نظرا لعلاقاتهم الأمنية مع دول الجوار بخلق قصه سجن او ملاحقه أمنية لضمان اللجوء والقبول عن طريق علاقاتهم الكنسية مع الغرب و من بعدها اختيارهم كقوة الاعتدال و الوسطية. كما انهم محترفين فى الاختزالات و اللعب بالمرادفات و المعانى حتى تتيح لهم فرص التأويل و الهروب عند الحوجة.

يقولون ان الندوة علمية. اى بمعنى انها مبنية على اسس و دراسات و احصائيات ملموسة. دراسة تحدد مدى الضرر و فترة حدوثه و حدودة و عدم التبرير بأننا كلنا ضحايا الان.

هل اعادة الثقة تعود الى الأحداث التاريخية من أندنت مرورا بميثاق نحن و اهدافنا و العرج على تجراى تجرنيا؟و ماذا عن الشفتا و الكمندوز و احراق اليابس و تسميم الآبار و ماذا عن مذابح عونا و عدابرهيم و اغردات و شرق اكلوجوزاى و غيرهم؟

ماذا عن زوار الليل و الاغتيالات الجسدية و الاخلاقية و السجون و التعذيب و اغتصاب العرض؟ ماذا عن الاستيطان و سرقة للاراضى و مناجم الذهب؟ماذا عن تجار البشر و بيع الاعضاء البشرية كقطع غيار؟ماذا عن رفض عودة اللاجئين وضياع مستقبل اجيال؟

ادحنوم صاحب الابتسامة و الشعور بالعزة عندما صرح اثناء لقاءات مؤتمر الحوار بإثيوبيا بانهم كانو يشحنون ابناء المنخفضات كالحيوانات فى اللوارى و رميهم على حدود السودان: يقول

ضرورة نسيان الماضي والاعتذار لبعضنا البعض وفتح صفحة جديدة تعجل بتحقيق التغيير.

لاحظ ضرورة نسيان الماضى!! لم يقل ان نسامح و لكن ان ننسى.. و ايضا الاعتذار لبعضنا البعض!! حتى اعادة الثقة صارت مشروطة!

ما هى نتاءج الإقرار بالذنب على الطرفين المعنيين سياسيا و اجتماعيا و معنويا و لأجيال قادمة؟

هل اعادة الثقة و الإقرار بالذنب تعنى:

الإقرار بالجرم و الأحداث من آلاف للياء ؟

المحاكم العادلة و العقوبات الملاءمة على حسب الجرم المرتكب؟


اعادة اللاجئين الى أراضيهم و تعويضهم و تعويض كل متضرر عن فترة الحرمان اقتصاديا واجتماعيا و اكاديميا؟

و هل الإقرار بالذنب و اعادة الثقة سوف يكون موثق و جزء من التاريخ ام تملق و رثاء و بتلك العبارة:

انتم الضحايا واهل الكرم و الاصاله و المواصفات الوطنية تحملتم فلماذا لا تنسو عما مضى و خصوصا ان الاشياء التى حدثت و تحدث حتى الان كانت و مازالت خارج سيطرتنا و كنّا من ضحاياها ايضا.

عندها سوف تجهش اعيننا بالدموع ونموت بالبكاء و نحتضنهم و نقول لهم عفا الله عما سلف؟ الى اى مدى سوف نسامح عندما تغيب القيم و تحل محلها مصالح. فلماذا نتمسك بالقيم و المثاليات طالما تم استهلاكنا الآلاف المرات. هل هى المثالية ام غبن ام جهل ام بلاده؟ و الى متى؟

هل هذه المواصفات من غبن و مثاليات حرقت أفراد ام مبادى و حقوق و اجيال؟

هل كانت خلافات حول بضاعة او تجاره زاءله ام تعدى صارخ على تضحيات وحقوق و ثقافة و شراكة؟ هل منافسه للارتقاء بالوطن ام لسلبه و شراء أسلحه فتاكة لافراق مكون اساسى أعطى و يعطى بسخاء؟

لقد سءمنا معاودة الكره مره تلى الاخرى من نفاق و مظالم و استهتار و قطع أشواط و استهلاك اجيال واجيال؟

قوانا تصدء فى المخازن نتيجة لهذة الاستهلاكات و بلا أفق حقيقى. مره برايتون و مره أديس و مره اخرى نيروبى و غداً سوف تتم دعوتنا باسم الجالية السودانية فى ارتريا؟ يوظفو و يحللو و يكيدون و يمررو قضايا مصيرية و تمر علينا كخبر عام.

وضعنا السياسى صار مثل قضية الارض التى تغيرت معالمها و أسماءها و سكانها و شجرها و حجرها و التى فقدنا الارتباط بها لأجيال و لا نحنو لها. هؤلاء يراهنون بأنهيار ما تبقى لدينا و لو بعد حين... لان المقصود ليس انا و انت بل اجيال قادمة... و نحن كما نحن و ان لم يكن للاسوء.

هل نجيد السياسة؟ اذا كانت الإجابة بلا...! اذ نمارس العمل الذى نجيده كما مارسه عواتى ورفاقة! كفانا مبارزات افتراضية و موت محتمل. و ان انتظار الموت اسوء من الموت نفسه..

أحد الحكماء الصينيين سأله أحد تلاميذه، يا معلم ماذا يجب على الدولة للشعب؟ قال المعلم: إن من حق الشعب على الدولة أن توفر له أمورا ثلاثة, أحدها عدة الحرب التي يدافع بها عن نفسه، وثانيها لقمة العيش التي تمسك حياته ، وثالثها الثقة التي تستبقي له قوة دولته، فقال يا معلم : إذا لم يكن بد من الاستغناء عن واحد من ثلاثة فماذا يستغني عنه الشعب؟ فأجاب المعلم نستغني عن عدة الحرب لأننا نستطيع أن نخرج الأعداء من بلادنا إذا قاطعناهم ولم نتعامل معهم في شأن من شئون الاجتماع، فإنهم عند ذلك لا يستطيعون البقاء ولا يجدون مناصا من الجلاء، فلم يشأ التلميذ ان يسكت، فقال يا معلم إذا لم يكن بد من الاستغناء عن أحد الأمرين لقمة العيش والثقة فما الذي نستغني عنه منهما؟ فقال المعلم: نستغني عن لقمة العيش لأن الموت كان ولايزال حتما مقضيا على البشر، أما إذا انعدمت الثقة، فلا بقاء لدولة الشعب،


اسماعيل سليمان ادم