كاتب أرتري / محمد رمضان
Abuhusam55@yahoo.com

2016/09/03  


أرتريا ... ثورة الفاتح من سبتمبر 1961م
 


(1)

أحتفلنا فى الفاتح من سبتمبر بيوم إطلاق الشهيد البطل حامد إدريس عواتى رصاصة إعلان الكفاح المسلح فى أدال قبل 55 عاماً من اليوم ، وهو بالتأكيد إحتفالُ بمولد ثورةٍ عظيمة أستطاعت أن تهزم إمبراطورية ً قوية، حققت تلك الشرارة إنجاز التحرّر الوطنى لبلداٍ إسمه أرتريا فى الخارطة العالمية !! وبالطبع كان لهذه الثورة الظافرة ثمن حيث أرتال الشهداء والمُعاقين وحياة اللجوء عِوضاً عن الإنتاج والنمو والتطور والحرية ...


(2)

لا يختلف المواطن الأرترى فى رمزية وأهمية هذا اليوم بل ينحنى إجلالاً لهؤلاء الأشاوس الذين سطروا بجُهدهم وعرقهم ودمهم أروع الملاحم البطولية وكتبوا بتفانيهم صور الإخلاص والتَّجَرُّد فى مشهداٍ لايمكن المرور عليه دون أن ننهل من دروسه العظيمة ذلك يعود الفضل فيه للرموز الوطنية التى أرست دعائم متينة لعمل وطنى شريفٍ وخالد ...!!

(3)

الإحتفال بهذا اليوم يعنى إحتفال أمة رسم بعض الخُلص من أبنائها تاريخاً مُجيداً لشعب لم تكسره آلة القمع ووحشية العدو ومُمارسات الإجتثاث بل منحها ذلك قوةً ومناعة لتستمر وتنتصر !! هكذا هى ثورات الشعوب تُحقق النجاح فى أحلك ظروفها حيث يتم تحويل الصعاب لإرادة تخلق التغيير وتبعث التجديد فى الأمة ..!!

(4)

ثورة الفاتح هى ثورة شعبية وُلدت من رِحم هذا الشعب لتبقى ! وهى نتاج عملٍ نضالى مُتراكم لعب الجميع فيها دوراً تمثل فيىما سبق من حراك الأحزاب السياسية إضافة للعمل المُقاوم غير المنظم الذى كانت تخوضه المجتمعات فى ربوع مختلفة على أرض الوطن! فهى ثورة إستمدت فى إنطلاقتها من رصيد وتجارب شعبٍ بكامله ، فضلاً بأن إنطلاقتها كانت بمُباركة نُخب تُمثل معظم مكونات شعبنا الباسل !! وعلى ذات إرث الإجماع قاد مؤسسى الثورة الزعيم الوطنى الخالد حامد إدريس عواتى سفينة التغيير بأمان حتى أَيْنَعَت بلادنا حريةً وإستقلالاً بغض النظر على يد أى تنظيم كان ذلك الإستقلال!

(5)

ثورة الفاتح كانت ثورة شعب بإرادة اُمة ولم تكن ثورةً بقرار فرد! هذا هو التوصيف الحقيقى والدقيق لثورتنا فى أدال وأى توصيف خارج هذه الصياغة يتنافى ووصف الثورة فى الأصل ويجافى واقع الدعم والمساندة التى تلقتها ثورتنا المجيدة التى شارك الجميع فى تعزيزها والمضى بها قُدماً حتى غطت معظم ربوع أرتريا سهولها وجبالها لهذا فإن الفاتح من سبتمبر هى ثورة الشعب الخالدة وسيظل عواتى رمزاً لنضالنا التحررى فى أرتريا للأبد..!

بقلم

محمد رمضان

كاتب أرترى Abuhusam55@yahoo.com