الدبلوماسي الإرتري السابق

علي محمد صالح 

ستوكهولم - السويد

٩ فبراير ٢٠١٧

 

في نعي المناضل الجسور: سليمان آدم سليمان

 

  تلقيت ببالغ الحزن والأسى خبر وفاة المناضل الوطني الجسور والمثابر سليمان آدم سليمان، الذي رحل عن دنيانا الفانية صباح هذا اليوم الخميس ٩ فبراير ٢٠١٧، والذي جاءنا خبر وفاته صاعقًا ومفاجئًا، ولا يسعنا إلا أن نقول ما يرضي الله ”إنا لله وإنا إليه راجعون".

-  التحق الفقيد المناضل سليمان آدم سليمان بالعمل الوطني الإرتري بشكل مبكّر في ريعان شبابه، حيث انضم إلى صفوف حركة تحرير إرتريا، وبعدها بجبهة التحرير الإرترية.

- كان الفقيد من القلة القليلة من أبناء جيله الذين حظوا بفرصة اللقاء بالشهيد البطل، ومفجر الكفاح البطولي المسلح لشعبنا، حامد إدريس عواتي، حيث انتقل بعدها إلى صفوف جبهة التحرير الإرترية، وانحاز لخيار الكفاح المسلح، تاركًا بذلك صفوف حركة تحرير إرتريا.

- عمل الفقيد على إقناع أعداد كبيرة من أبناء جيله للانحياز لخيار الكفاح المسلح، حيث كان يعمل في إرتريا في موقع وظيفي متقدم في سلك القضاء، وهناك الكثيرون الذي يشهدون له بالفضل والأسبقية، حيث كان سببًا في التحاقهم بالثورة، وساهم بذلك في تجنيد أعداد كبير من أبناء الوطن في النضال البطولي الذي خاضه شعبنا الإرتري.

- تعرفت شخصيًّا على الفقيد في عام ١٩٦٦، حيث كنت أحمل رسالة عاجلة وهامة للقيادة الثورية في كسلا من الداخل، وكنت قد خرجت لتوي من السجن، وساعدني المناضل سليمان، رحمة الله عليه، للوصول إلى كسلا، بعد أن التقيته في تسني، وبعث برفقتي المناضل فكي علي الذي كلفه الفقيد بإيصالي إلى كسلا للقاء بالقيادة الثورية.

- وبعد خروجي من مدينة كرن والتحاقي بالثورة، كلفنا التنظيم أنا والفقيد وعدد آخر من المناضلين بمهمة استقبال اللاجئين في معسكر ود الحليو في شرق السودان. وكان المناضل سليمان من القلائل الذين لم تنقطع صلاتهم بالداخل بحكم علاقاته الواسعة التي كان قد بناها عندما كان موظفًا مرموقًا في جهاز القضاء، وسخر هذه العلاقات لصالح العمل النضالي.

- عمل كلانا في سلك العلاقات الخارجية لجبهة التحرير الإرترية لسنوات طويلة، وكنا نلتقي ضمن لقاءات واجتماعات هذا الجهاز بشكل دوري ومنتظم، الأمر الذي عمق علاقاتنا، باعتبار أن الفقيد كان شخصية محبوبة، ومقبولة من الجميع، ومريحة في التعامل.

- يشهد للفقيد عدد كبير من الإرتريين في حياته العملية والخاصة، في الماضي وحتى يوم رحيله، بأنه كان يعامل الناس باحترام وتقدير، ولا يبخل بنصائحه وخدماته على الجميع، حيث كان أبًا وأخا للجميع.

- يعتبر المناضل الراحل سليمان آدم سليمان من مناضلي الرعيل بامتياز وجدارة.

 

ألا رحم الله الفقيد أبا محمد رحمة واسعة وأسكنه فسيح الجنان مع الأنبياء، والشهداء، والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، ولا يسعنا إلا أن نكرر ونقول إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

الدبلوماسي الإرتري السابق

علي محمد صالح 

ستوكهولم - السويد

٩ فبراير ٢٠١٧