بقلم أحمد محمد ناخوده
Nakhoda500@hotmail.com
  2016 /12/04 

 

 


المعارضة بين التخاذل وفقدان البوصلة:-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 


المعارضة التي اصبحت تتمدد في التغيرات الجزئية التي تنحصر في غموضها اللامخرجي العميق بحيث تتبلور في تلك التغيرات حتى أصبحت كالغريق في اعماق البحار فحال المعارضه والتنظيمات في الوقت الراهن من الخمول والركوض إلي مرحلة يأس منها الشعب, فمالأسباب التي أوصلتنا إلي هذه المرحله ؟ ولماذا أصبحنا في حالة المسييريين؟ وخضعنا للطموحات المرحليه وأصبحت نظرتنا قصيرة المدي ,, وكما أصبحنا نحبب القراءة من الكتب المكتوبة وتسريد المسودات الممنهجة ونحذوا بها في العمل السياسي كمظله فقدت بوصلتها وتدار من قبل كل جهات تديرها وتوجهها بحسبب مصالحها العليا ,, فأختلفت ساحات المعارضة بين تيارات مختلفة تيار يريد التفاوض مع النظام الديكتاتوري وتيار يريد أن يكون كرزاي أفغانستان ,, فربما قد تختلف بعد التوجهات مع إرادة الشعب ولكن هيهات لتلك الإرادات ,,, فلابأس علينا أن نكون إمعات ونعجل بالمبتغى ,, ولكن السير مثل السلحفاء في ملعب كثر فيه اللاعبون من جميع المحاور وكل منهم يحمل طرفه بحسب مصالحه ,, فبين ذالك وذاك الضحيه هو شعبنا الذي اصبح يواجه المجهول من سياسة المعارضة بين الركوض وعدم الجدية والتشاؤم منها فالمعارضة اليوم تقسمت على عدة محاور وكل منهم يقلل أهمية الأخر وفي حقيقة الأمر الشعب مفقود الثقة في المعارضه من أساسه ,, طرف يريد المنشاء من نيروبي بوجه غامض وبمطالب مخفيه,, وطرف يخلق النزاعات في المجلس الوطني الذي يجمع المظلات الإرتريه بكامل أوجهها ,, والأسباب الحقيقة لتأجيل المؤتمرالثاني الجامع تظل مخفيه ومبهمه ولا أعرف إلي متى سيستمر ذالك الأمر فكل شهر ونترقب ولامزيد غير ذالك,,فشعبنا الذي وصل الي مرحلة التخاذل واللامباله لقضية وطن يباع وشعب يشرد ويهجر ولايبالي بما يحدث عليه وما ذالك إلا فواصل تخاذلت عنه المعارضة لتوعيه الشعب جديا ومن حق الشعب أن يتشأم من المعارضة التي طال عمرها إلي العقود ولم يجلى منها أي شي على النور ,, فملت المعارضة كذالك على الشعب الذي قرر أن يعيش تحت هيمنة الجبهه الشعبية وسيطرتها, فكل يلقي اللوم على الاخر فهم بالاصح بعيدون كل البعد عن ذالك,, فسياسة المعارضة في الساحة الارترية وفي الاقليم فإن سياستها أبتلت منذ ولادتها بحواجز جعلتها لاتتقدم إلي الآمام أي نحو التغير الديمقراطي التي تسعى إليها فكان ذالك الإبتلاء هو الاختلافات البسيطة الذي تكون بينهم حاجز يسد فيما بينهم وأمتدت هذه الاختلافات من تنظيم إلي تنظيم بل ووصلت هذه الاختلافات إلي درجة تنظيم واحد فيما بينه فتنوعت الاختلاف باشكالها والوانها لكنها عادت بعجلة المعارضة إلي الوراء وكما تبلورت من هذه الاختلافات فقدان ثقة الشعب فيهم فالتنظيمات السياسية هي قنوات للمشاركة الشعبية ، ومنابر لتحديد الخيارات أمام الشعب، وأدوات التنافس الديمقراطي والجهات المساءلة عن الأداء السياسي، وحواضن لتفريخ الكوادر القيادية , لذلك لامشاركة شعبية بدون أحزاب سياسية. ولا ديمقراطية بدون مشاركة الشعب . التنظيمات يمكن أن تكون قوية أو ضعيفة، صالحة أو فاسدة، ولكنها ضرورة سياسية وبقدر نجاحها في استقطاب قواعد شعبية فإنها تنال الشرعية السياسية من شعبها ومن العالم . ولكن هل المعارضة الإرتريه فعلا جدية بالعمل النضالي أم تستسلم للضغوطات العائقه ,, وتجعل الكل من محاورها يصطادون بالمياه العكره في تكهناتها ,,, فالمعارضة تجزاءت وتقسمت إلي عدة محاور عديده وفقدت مجراها وهل بمقدور الشعب أن يعيد بوصلتها ويرسى بها إلي بر الأمان ,,, فلكن ليس كل تمنى يحقق من دون الإستكفاء فالحكماء يقولون من أتكى على زاد غيره طال جوعه ,,, وإلي متى سيصبح أمرنا بيدنا ...!