بقلم محمد علي حركة
 30/01/17


شتان بين ( جبهة عبّايْ ) وبين عصابة سلفي بارنّتْ ( الجبهة الشعبية ) : ---


رغم أنني أتيتُ متأخرا لكي أدلي بما بدا لي صحيحا فيما يتعلق بمقال الاستاذ ابراهيم الحاج ، فلابأس من ذلك لأنه أنْ آتي متأخرا أظن خيرٌ من ألاّ أأتي .
أستاذ ابراهيم أنا شخصيا أختلف مع وجهة نظرك التي أوردتها جملة وتفصيلا مع احترامي لك ولوجهة نظرك السبب -
أولاً : ياسيدي عندما تغني الناس بأمجاد جبهة التحرير الارترية لم يقل أحد أن حزب العمل السيئ الصيت كان سنام الجبهة الذي تفتخر به وتباهي به غيرها ، إنما كان عاراً في صفحتها الناصعة البياض وقالها صراحة من وصفته بالمتغني بأمجاد الجبهة ، بمعني اعتبرت جماهير الجبهة أنّ تلك الجزئية من عمر الجبهة كانت فترة ظلامية ، هذا بشهادة جماهير الجبهة نفسها ، انما تغنت الجماهير بأمجاد الجبهة حينما كانت تحمل روح الشعب الارتري الأصلية ، فمن العار أن نخلط الامور بقصد أم من غير قصد .
ثانياً : اذا عدنا لتسمية الجبهة الشعبية كان بزوغه في الفترة بين نهاية سنة ١٩٧٥م لغاية بداية سنة ١٩٧٧م حيث احتل مصطلح ( المجلس الاداري ) في المرحلة الانتقالية من تنظيم قوات التحرير الشعبية الي الجبهة الشعبية ، ومن المعلوم أن في هذه الفترة كان لمجموعة ( سلفي ناصطنّتْ ) الصليبية القدح المُعَلَّي في تسيير أمور تنظيم قوات التحرير الشعبية بعد أن قضت علي مجموعة ابناء ( إكلي قوزاي ) المعروفة بمصطلح ( المنكع ) وبعد أن قامت بالانقلاب علي الزعيم الراحل عثمان صالح سبي بالتواطؤ مع بعض الكوادر الساذجة جداً من ابناء جلدتنا - الذين انبهروا بفتيات مجموعة ( سلفي ناصطنّتْ ) وأم الكبائر التي تفشي تعاطيها في الميدان بمجرد وصول هؤلاء القوم الي هناك - تحت مسمي حزب الشعب المايوي الذي اتخذته مجموعة ( نحنان علامانان ) جُنَّة لكي تخفي وراءه نواياهم الصليبية الاقصائية ضد أغلب مكون الشعب الارتري وتمرر برنامجها العدواني المعروف ب ( نحنان علامانان ) ، إذن إسم الجبهة الشعبية ماهو إلاّ غطاء ، وحقيقة هو ( سلفي ناصطنّتْ ) اذن الصورة هنا عكس صورة الجبهة إذ يعتبر هذا الاسم شؤم علي تاريخ نضال الشعب الارتري ولا زال ، ولكن كان يغطي علي هذه الظلامية زخم الشباب الذي كان يحارب تحت إمرتهم من أجل وطنه سواء ظهرت لهم نوايا هذه المجموعة الحاقدة مبكرا أم لا ، فكان يعود انتصارات الشباب المخلص لوطنه وليس للمجموعة التي تفوح رائحتها الكريهة مثلما نشمها اليوم .
اذن إذا أثبتنا بالأدلة الدامغة بأن أيديولوجية هذه المجموعة هي نبتة شيطانية في أصل الجحيم لا يأكل منها إلاّ آثم حق لنا أن نعتبر كلّ ما له صلة بتلك النبتة الشيطانية رجس من عمل الشيطان إلي أن يثبُت عكس ذلك ، وهذه التهمة هي التي لم يستطع أن ينفيها كلّ من اطلق عنان ساقيه للهرب من مجموعة ( سلفي ناصطنّتْ ) وسماهم المراقب - حفظا لماء وجههم الحالك - بالمنشقين للأسف الشديد بدءً بالسفاح مسفن حقوس مرورا بعبد الله آدم ومجموعة ( مدرخ ولا أقول انتهاء لان الحبل علي الجرار فكل من يفلت من ذلك الجحيم مرشح لان يضاف كرقم مجرد في الهاربين دون أن يغير في ميزان القوة ، نعود لقول القائل ألم يكن الشهيد حجّاي ومن خطي خطاه من الأبطال محسوبا علي ( سلفي ناصطنّتْ ) ؟ فأقول بملئ فايْ كلاّ إنما كانوا وطنيين أحراراً مهما اضطرتهم الظروف لخدمة وطنهم تحت ضقوط هذه المجموعة الآثم فعلها ولما بلغ السيل الزبي حصل ما حصل للشهيد ( حجّايْ ) ، فلحكم انفراد هذه المجموعة الاقصائية الحاقدة بارتريا لأسباب لا مجال للتطرق لها الان فقد اصبح كلّ الشعب الارتي تحت إمرتها ، سواء من كان من قواعد الجبهة أو قوات التحرير الشعبية ، فتضافروا وعملوا ما باستطاعتهم لطرد العدو من ارتريا رغم الظلم الواقع عليهم من هذه المجموعة أكثر بكثير من ظلم العدوّ الاثيوبي آن ذاك ، حيث من المعلوم أن معظم أعيان وعلماء الشعب المسلم لقد أبيد بأيديهم قبل أن يري جلاء الجيش الاثيوبي عن الارض التي دفع فيها الغالي والنفيس ، ولمن لا يعرف تلك الحقيقة .. يسأل اين هم أعيان الساحل الشمالي الذين كان جزاءهم من الحاقدين جزاء ( سنمّار ) ، فمن العار اذن استاذنا الفاضل ان تعطي هذه المجموعة شرف تحرير البلد إن لم يكن ذلك من باب أن عينك كليلة عن عيوب ( سلفي ناصطنّتْ ) تلك المذمة التي حاولت ان ترمي بها من أحبّ الجبهة .
هذه هي الصورة التي حاولتُ أن أعدلها ، وأصلي وأسلم علي المبعوث بالرحمة للأنام .

بقلم محمد علي حركة ، 30/01/17