بقلم وليد ايو العمرين / الاقامة الدوحة
01/01/2017

 
 


ليس ردا علي احمد القيسي ولكنها وجهة نظرا
 


تتحدث كتابات أرترية عن علاقة أسياس أفورقي بالاستخبارات الأجنبية عامة والإسرائيلية خاصة قبل انضمامه للثورة وبعد انضمامه ... ما الصحيح والخطأ في هذه المسألة ؟

حول ما يشاع بارتباطاته الخارجية , وعمالته للأمريكيين وحينها عبر قاعدة .. قانيو… في أسمراء .. وهي القصة المعروفة .. التى نقلها ودي جورجو إلى الاخوة في جبهة التحرير الارترية . من الصعب الجزم بها

اسياس ليس ذلك الرجل المطواع كى يستخدم ببساطة كعميل !! ومن ناحية أخرى لا يستبعد أن قابل من قابل كى يستفيد هو شخصياً ومنذ ذلك الزمن جرت مياه كثيرة تحت الجسر وتغيرت أحوال وأحوال ولم يعد لهذا الاتهام معنى في نظري . وللأمانة التاريخية ومهما بلغ الخلاف بيننا الرجل شانه شان الآخرين .. جاء إلى الثورة حاملاً هموم شعبه وطموحاته الشخصية و الشيء المؤلم في قصة الرجل , بقدر ما قدم للقضية من جهد وعرق وإمكانات بقدر ما دمر بلدًا وشعباً , ولكن كيف حصل ذلك هل كان يحمل في داخله مشروعاً .. شخصياً لا أعتقد لأن ذلك أكبر من طاقته كإنسان , والأمواج العاتية التى حكمت مسيرة

ايها القراء الاعزاء الكلام اعلاه هي اجابات احمد القيسي الاجابة فيها قدر كبير من الصحة ولكنها كعادة اجاباة الضيف ناقصة وفيها الكثير من عدم الوضوح يبدوا عن قصد وقد يكون كذالك عدم اللمام الصحفي او الكاتب بكثير من خبايا ومجريات الاحداث في ارتريا ساعده في ذالك لانه كان يضيع الوقت في السرد التاريخي الشخصي مثل الشوكة دخلت علي وغيره وكذالك لم يكمل القصة في اخبار زوجة ابراهيم عافة وكيف تم اخبارها لم يكمل القصة وهي مناضلة كانت تعرف الكثير مما جري وهنا بيت القصيد والصحفي كذالك لم يكلف نفسه بالحاح والمتابعة والتوضيح ولكن انا براي الشخصي تعمد في ذالك الصحفي لسببين السبب الاوا خطورة الموضوع علي الاثنين والسبب الثاني لولم يتعمد الصحفي هو دقيق واما بالنسبة للسؤال الذي اجاب عليه بطريق التدليس والصحفي سمح له بذالك انا سوف اورد من بعضا مما قيل من قبل ودي جورجو وهو اي الضيف شكك في صدقيتها وهذه القصة كاملة بقلم المرحوم عمر جابر عمر وهي موجودة بعنوان الملف العلاقات الارترية الامريكية

أنا لا أعنى الوجود الامريكى فى ارتريا ... ذلك بدأ مبكرا ... فى عام 1942 تم افتتاح قنصلية امريكية فى (( اسمرا )) – وفى عام 1953 وقعت اثيوبيا اتفاقية الدفاع المشترك مع امريكا حصلت بموجبه الاخيرة على قاعدة عسكرية فى اسمرا .

البداية : الصورة العامة فى المنطقة وارتريا بصفة خاصة

* ارتريا عام 1970 – قيادات (( اند نت )) التى راهنت على الانضمام الى اثيوبيا خسرت الرهان ... ورأت فى جبهة التحرير بقياداتها وبرنامجها خطرا قادما – لذا بدأت تبحث عن مخرج -- كان منهم (( تسفا يوهنس برهى – حرقوت أباى الخ ..

* الثورة – اسياس افورقى انشق عن جبهة التحرير وأعلن (( نحن وأهدافنا )) وكان يبحث عن دعم وسلاح ورجال لحماية نفسه وتنفيذ برنامجه .

* أمريكا – كان همها الآكبر محاصرة النفوذ السوفيتى فى المنطقة .... من خلال متابعتها وجدت ان جبهة التحرير تهدد استراتيجيتها فى المنطقة :

1 / كانت ترفع شعار الاستقلال وهو مالم تؤيده أمريكا .

2 / علاقة جبهة التحرير مع الانظمة العربية الحليفة للاتحاد السوفيتى الآمر الذى يساعد على انتشار النفوذ السوفيتى فى المنطقة ( مصر – سوريا – الجزائر – العراق – اليمن الجنوبي – الثورة الفلسطنية )

3 / البعثات العسكرية الى كل من الصين وكوبا وتدريب المقاتلين الارتريين .

وكانت عملية (( أشديرا )) التى قامت بها وحدات جبهة التحرير بنسف طريق القطار بالقرب من ( كرن ) ناقوس الخطر ورسالة الى القاعدة الآمريكية بأن الثورة قادرة على الوصول الى ( اسمرا ) ! ؟

مرحلة الثورة : -

انطلاقا من ذلك وضعت الولايات المتحدة استراتيجيتها لمحاصرة وتصفية جبهة التحرير الارترية :

* الاتصال المباشر بالقوى المنشقة ودعمها

* المحور الثانى – التحالف مع نظام النميري فى السودان ومحاصرة جبهة التحرير

* المحور الثالث – تسويق القوى المنشقة عن جبهة التحرير فى الغرب من خلال الاعلام – المنظمات الانسانية – الكنائس العالمية وحتى من خلال حلفائهم فى منطقة الخليج العربي .

وفيما يلى وقائع وتفاصيل الاتصال بين )) اسياس افورقى )) والقاعدة الامريكية فى اسمرا كما رواها ( تسفاميكائيل جورج ) الشهير بودى جورجو – هرب من مجموعة ( اسياس ) وانضم الى جبهة التحرير فى منتصف السبعينيات وسجل كل ما يعرفه على أشرطة سلمها لقيادة جبهة التحرير .

ومرة اخرى سجل ما يعرفه فى حوار صحفى لصحيفة اثيوبية بعد عام 1993 اسمها ( سناى ) وبعدها مباشرة قتل برصاص مجهول امام منزله فى ( اديس ابابا ) !!

الى تفاصيل الرواية :

قام (( رتشارد كوبلاند )) مسئول الاستخبارات فى القاعدة الامريكية بالاتصال بتسفا يوهنس برهى مساعد ممثل الامبراطور فى ارتريا وكذلك مسئولين اخرين لاقناعهم باهمية الاتصال بالثورة وفتح حوار معهم حول (( السلام والتسوية )) !!

فى 15/10/1970 ارسلت رسالة من دجات (( قبرى يوهنس تسفا ماريام )) باسم السلطات الاثيوبية الى قيادة (( جبهة التحرير )) المتواجدة فى المرتفعات ، ولم تكن تلك القيادة غير أسياس ومجموعته ! وتم تحديد الموعد فى (( عالا )) فى 14/12 بين وفد حكومى اثيوبى مكون من :

* دجات قبر كدان تسما ( عضو محكمة عليا )

* كولونيل قبرى اجزابهير محارى – مساعد مفوض البوليس الارترى

* تسفا ميكائيل جورجو ( ودى جورجو ) مسئول ادارى فى دقى أمحرى .

وقد طلب الوفد الاثيوبى من (( اسياس )) ومجموعته توقيع اتفاقية (( سلام )) مع اثيوبيا .

وكان رد المجموعة : طلب مهلة للعودة الى زملائهم وحتى ذلك الوقت لابد من تقديم السلاح والدعم لهم وان يبقى الامر سريا تماما .

رتشارد كوبلاند سأل (( ود جورجو )) عن الشخصيات الرئيسية فى المجموعة وقد تم لقاء بعد ذلك فى القاعدة الامريكية فى أسمرا مع ممثل تلك المجموعة هو (( هبتى سلاسى قير مدهن )) – ثم ذهب الى (( دقى أمحري )) والتقى (( ود جورجو )) واتفقا على ترتيب لقاء فى القاعدة الآمريكية بين قيادة (( سلفى ناصنت )) والامريكان ( كان ذلك هو اسم مجموعة أسياس ) .

بالنسبة لطلب الاسلحة أصر الجانب الآمريكى على ان تقدم قيادة (( سلفى ناصنت )) رسالة الى قائد القاعدة الآمريكية – وبالفعل كتب (( اسياس افورقى )) الرسالة وتضمنت ما يلى :

1 / ان مجموعة (( سلفى ناصنت )) هم من المسيحيين الذين شردتهم وطاردتهم جبهة التحرير التى يدعمها العرب والذين يرسلون الآسلحة الروسية الى ارتريا .

2 / سياسة ونهج جبهة التحرير انعكاس لسياسات العرب المعادية لآمريكا واسرائيل .

3 / ان تنظيم (( سلفى ناصنت )) هو من أجل الديمقراطية والعدالة .

بعد ذلك ذهب (( ودى جورجو )) الى ( عالا ) وأحضر ( أسياس أفورقى ) الى القاعدة الآمريكية ولكن لآسباب أمنية فان اللقاء تم فى منزل ضابط الاستخبارت بالقرب من كاتدرانية ( سانت فرنسيسكو ))

فى هذا القاء شرح ( أسياس ) النقاط التى ذكرها فى رسالته وطلب دعما لمواجهة الجبهة . ومن جانبة قال (( رتشارد كوبلاند ) : ان نظام هيلى سلاسى ربما تم استبداله بنظام عسكرى وانهم – الامريكان – على استعداد للتعاون مع اى جهة تحافظ على مصالحهم ، كما وعد بتقديم اسلحة كافية للمجموعة .

وقضى ( اسياس ) ليلته فى منزل ضابط الاستخبارات وفى اليوم الثانى ذهب هو ومعه (( ودى جورجو ) فى سيارة يقودها ( كوبلاند ) من نوع (( كاديلاك )) والستائر الجانبية تغطى السيارة والعلم الامريكى يرفرف فى المقدمة وخرج الجميع من اسمرا ، والغريب ان ذلك تكرر حرفيا تقريبا بعد خمسة عشر عام .... وعند الوداع قال (( كوبلاند )) وهو يشد على يد ( اسياس )-- سنجعل منك قائدا كبيرا ؟ وبعفوية تعكس دواخله ونواياه قال (( اسياس )) كيف .. ومتى ؟؟

وربت الضابط الآمريكي على كتفه قائلا : لا عليك ... تلك مهمتنا !!



وأخر اعترفات (( ودى جورجو )) ان أسياس سأل (( كوبلاند )) سؤلا محددا وواضحا ، اجاب علية الضابط الآمريكى ايضا بوضوح .. ساترك السؤال والجواب الى نهاية الحلقات ... لانهما يفسران كل العلاقة !!!! ؟

مساعدات مرحلة الثورة :

1/ فى عهد الرئيس الامريكى (( ريجان )) تم اعتبار ارتريا واحدة من ثلاثة بلدان لمواجهة الاتحاد السوفيتى – ( انجولا وافغانستان )

ذلك ساعد الجبهة الشعبية على التحرك فى امريكا واوربا وطلب المساعدات – النرويج قدمت مساعدات انسانية كبيرة وكانت ( ايرا )) منظمة الصليب الاحمر الارترية ، هى الذراع الذى استخدمته الشعبية لطلب المساعدات فى اوربا وامريكا واستراليا وحتى الخليج العربى )

2/ اعضاء الجبهة الشعبية فى امريكا كانت لهم حرية الحركة وعقد الاجتماعات وطلب التبرعات من المنظمات الامريكية .

3 / التزكية السياسية التى قدمتها امريكا للشعبية فتحت امامها ابواب المنطقة العربية والخليجية بصفة خاصة وتدفقت المساعدات المالية و العسكرية من تلك المناطق ( القوارب البحرية السريعة التى استخدمت فى معركة مصوع جاءت من قطر )

4 / اما السودان فكان تحالفه مع امريكا ( عهد نميري ) ينعكس على التعاون اليومى مع الفصائل الارترية وصراعاتها – فى الجولة الاولى من الحرب الاهلية تدخل الامن السودانى فى الحدود واوقف القتال ، وبعد دخول جيش جبهة التحرير الى السودان تم تجريده من السلاح لتبقى الجبهة الشعبية القوة الوحيدة عسكريا وسياسيا فى الساحة الارترية .

5 / فى مرحلة المفاوضات الآخيرة مع نظام (( منقستو )) قام (( جيمى كارتر )) بوساطة بين الشعبية والدرق والتقى كارتر باسياس افورقى فى طائرته الخاصة فى مطار الخرطوم وهذه هى تفاصيل ذلك اللقاء :

بعد زيارة خاطفة للخرطوم – مرورا الى كينيا – ذهب كارتر الى مطار الخرطوم وصعد الى طائرته استعدادا للمغادرة وعاد الوزير السودانى الذى كان فى وداعه الى قاعة كبار الزوار انتظارا لاقلاع طائرة كارتر . فى تلك الآثناء دخلت سيارة دبلوماسية سوداء يرفرف فى مقدمتها العلم الآمريكى والستائر الجانبية مسد لة وتجاوزت النقاط الآمنية وتوقفت عند سلم الطائرة . نزل منها (( أسياس أفورقى )) وصعد الى الطائرة وعاد بعد خمسة واربعين دقيقة بالضبط – وخرجت السيارة من مطار الخرطوم . الشاهد على ذلك المشهد عامل نظافة ارترى كان يقوم بواجبه عند سلم الطائرة وكان بالصدفة مناضلا قديما فى قوات التحرير ويعرف اسياس شخصيا ! كما ان بعض عناصر الامن التابعة لجبهة التحرير رصدت دخول السيارة وخروجها .

كان كارتر يحاول تسويق المشروع الامريكى ( أقل من الاستقلال .. وأكثر من الفيدرالية )) ولكنه اقتنع بفكرة الاستقلال بعد ان وجد المعارضة الاثيوبية تتمسك بحق الشعب الارتري فى تقرير مصيره ، ولكنه أعرب مؤخرا عن ند مه لذلك الموقف بعد أن راى تمرد أسياس وعداوته لامريكا . وكان " كارتر" قد التقى قبل صعوده الى الطائرة بوفد من المنظمات الارترية الاخرى

المعارضة للجبهة الشعبية وقال لهم بالحرف: أنتم المسلمون الذين تعلمون أولادكم اللغة العربية

وليس لديكم وجود على الأرض – سننظر فى أمركم لاحقا !!