بقلم / محمد علي حركة  
11/01/2017 


( مفاهيم ينبغي أن تصحح ) :--
 

مقولة ( ليس هناك صديق دائم ولا عدوّ دائم ) و ( السياسة مصالح ) ... الخ ، التي نرددها كحقيقة مسلم بها لأنها جاءتنا من صناع القرار والسياسة في الغرب ومن معاهدهم العلمية ( زعموا ) التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها حسب اعتقاد آتنا الخاطئة جدا ، هي أيضاً مجرد فرية للضحك علي ذقون مثقفي دول الأطراف - والمقصود بذلك العالم الثالث - الذين لا يتجرؤوان تحليل ونقد ما يأتيهم من معلميهم في المعاهد الغربية حيث يعيش معظم من نسميهم الطبقة المتنورة في مجتمعاتنا في غربة عن قيم ومفاهيم مجتمعهم ، فإنهم للأسف الشديد مجرد ناقلي البريد بالوكالة من الجهة التي تريد أن تستغل مجتمعاتهم دون أن يبذلوا أبسط جهد لتحكيم عقولهم وعرض تلك المفاهيم علي ميزان قيم مجتمعهم بحيث أن يأخذومن ذلك ما يفيد وتجنب مالا يفيد .
أعود الي تلك العبارات : ( السياسة مصالح ) و ( ليس هناك عدوٌ دائم ولا صديق دائم في السياسة ) ، فإذا تتبعنا سياسة الغرب علي ضوء تلك المسلمات التي نحفظها عن ظهر قلب كحقيقة علمية لا تكاد تجد يطبقون ما يدرسوه لنا من تلك النظريات ، مثلا : ( ليس هناك صديق دائم أو عدوّ دائم ) ليس لها تطبيق عملي في واقع الامر ، كيف تصدق هذه المقولة وانت تري بأم عينك بأنّ عدوهم اللدود هو أيّ كيان إسلامي من صدر الاسلام مرورا بالعصور الصليبية وإلي يومنا هذا ، إذن مقولة ( ليس هناك عدوّ دائم ) انتفت وليس لها معني لأن كل ما أوتو من قوة أعدوها لضرب الاسلام والمسلمين ، اذنْ هناك عدوّ دائم .
( ليس هناك صديق دائم ) ، ليس لها في الواقع ما يثبت ذلك ، لأنّنا نري بأم أعيننا ما يجد كل من هو عدوّ عدوهم من الرعاية حتي لو تجاوز الحدود المرسومة له وأساء الي الجهة التي ترعاه ، مثل الذي نراه في الكيان الصهيوني في فلسطين ، يكون من السذاجة بمكان من يعتقد بأن الغرب سيتخذ من ربيبته اسرائيل عدوا له .
لو نظرنا الي كل ذلك من زاوية المصالح ، أيضاً نجد إدعاءهم هذا غير مطبق وإلاّ بربك أي مصلحة اقتصادية أو استراتيجية هي التي تجبرهم أن يضحوا بجميع الشعوب الاسلامية من أجل كيان مسخ في فلسطين أو من أجل كيان متخلف مثل الكيان الإثيوبي علي حساب الامم الاسلامية التي تحيط بالنظام الإقطاعي الإثيوبي المتخلف ما لم يكن المطبق هو نظرية ( وجود عدوْ دائم ) وليس ( عدوّ غير دائم ) ،
خلاصة القول : لقد فضح الله جلّ جلاله من فوق سبع سماوات ما يرمون اليه وهو ( ولن ترضي عنك اليهود ولا النصاري حتي تتبع ملتهم .... ) هذا هو الهدف الذي يسعون له بكل ما أوتوا من قوة ومن حيلة ، فلا نقش أنفسنا ونردد عباراتهم وهم أبعد ما يكونون عن تطبيقها .
اذا لم تصدق ذلك انظر ما يحدث لتركيا وهي تحاول أن تدخل في الاتحاد الاوروبي كلها مماطلات تضييع الوقت رقم انها في منظمتهم الدفاعية ، لماذا ؟ لأن الغرب يصر أن يبقي ناديه نادي نصراني بحت ، وما أطن سوف يري طلب الأتراك النور ، في حين دويلات من الكتلة الشرقية أقل أهمية اقتصاديا واستراتيجيا ورغم أنها كانت من عالم الشيوعية رغم كل تلك المفارقات قبلت في النادي الغربي في لمح البصر كدويلات بحر البلطيق مثلا .
محمد علي حركة ، ١٠/١/١٧م