بقلم :محمد علي حركة 
29/10/2016 


ما أسباب ضعف مشاركة مكوناتنا في الحراك الشعبي ضد العصابة ؟
 


مظاهرة نيويورك كان الهدف منها

دعم وتأييد وتشجيع لجنة تقصِّ الحقائق الاممية في مسعاها لتعرية جرائم العصابة المجرمة التي يتعرض لها شعبنا ، ولم يكن الهدف منها التباهي واستعراض عضلات لكل مجموعة أو حزب ، وأعتقد الرسالة وصلت لمن يهمهم الامر من المراقبين الدوليين بغض النظر.. أيّ الكفتين كانت هي الراجحة : كفة الناطقي بالتقرينية أم آصحاب ثقافة لغة الضاد ،فالمهمة أُنجزت رغم ما اعتراها من مظاهر الخلل والضعف ، لكن عتاب الاستاذ عبد الرحيم الموجه لمكوّن الثقافة العربية وعدم مشاركتهم في الحِراك بزخم مُقدَّر ومشجّع رغم وجودهم علي بعد مرمي الجحر من مسرح الحدث ، ومواقف سلبية أخري متكررة في أماكن مختلفة من العالم آخرها حراك ( چنيڤ ٢ ) ... كلّ ذلك استوقفني وجعلني أفكّر مليا ً، واستحضرتُ عبارات للإعلامي اللامع الاستاذ سعيد اسماعيل صابر في كتيبه المعنون ب ( النزاع الاثيوبي الارتري إلي أين ؟ ) الصادر من مركز الدراسات الارترية للبحوث سنة ٢٠٠٠ من الميلاد ، حيث يقول : ( سوء الاحوال المعيشية والسياسية والأمنية التي يعيشها الشعب الارتري بمختلف قطاعاته وانتماءاته من جراء النزاع المسلح الدائر بين البلدين والذي لا تبدو له نهاية قريبة ، وتزايد الضغوطات التي يمارسها النظام الاستبدادي القائم في ارتريا علي مختلف المستويات ... فإن احتمالات انفجار الوضع ووقوع انتفاضات شعبية ومن ثم بروز الدعوات العلنية لتقرير مصير القوميات في إرتريا تبدو كبيرة بالنظر إلي التعقيدات الجديدة التي أدخلها بل ويدخلها النظام في إرتريا باستمرار في المسألة الوطنية والتي أدت إلي تنامي الإحساس بانعدام حقوق المواطنة وضعف الشعور بالانتماء إلي الوطن في الكثير من قطاعات الشعب الارتري ) ، ويزداد تأثير هذا السلوك السلبي كلما طال أمد المعاناة وبالتالي كلما نقص عدد الجيل الذي له رابطة عاطفية بارتريا بسب سَنَن الحياة من كبرٍ والانتقال الي الدار الآخرة ، وتزداد الخطورة إذا خلفهم خلف ليس لهم صلة عاطفة بوطن الجدود وإذا أصبح كلٌ فرحٌ بموطنه الجديد ... وطن المنفي !!

محمد علي حركة ،

٢٩/١٠/١٦م ،