بقلم / محمد علي حركة ، ٢٨/١٢/١٦

 
 


فِرية أن إثيوبيا وليبيريا لم تطأهما قدما المستعمر !!!!!


الدعاية التي أزكم بها الإثيوبيون أنوف العالم بأن دولتهم لم تستعمر من الرجل الأبيض !! لعمري إنها فرية لا يصدقها إلاّ ساذج ، يا سيدي ماذا تسمي دخول ( موسوليني ) واحتلاله إثيوبيا كاملة سنة ١٩٣٦م وهروب هيلي سلاسي الي الغرب عن طريق ( جيبوتي ) ؟ واستمر الاستعمار الايطالي لغاية انهزام إطاليا في الحرب الكونية سنة ١٩٤٥ م فاستلم محور الحلفاء بقيادة بريطانيا جميع مستعمرات إيطاليا في أفريقيا بما فيها أثيوبيا ، ثم عاد الهالك هيلي سلاسي الي موطنه بعد خروج الطليان متسللا عن طريق الخرطوم التي كانت تحت الحكم البريطاني ، فمكن الإنجليز الكهنوتي الدجال لاستعادة عرشه ، فمثل إثيوبيا مثل جميع المستعمرات الإطالية بدء من الصومال ، إرتريا وليبيا ، وهذا يعني الطليان حكم إثيوبيا من سنة ١٩٣٦م الي أن هزم سنة ١٩٤٥م ، فماذا يسمي ذلك إن لم يسمي استعمارا ً؟ وآثاره باقية لهذه اللحظة في إثيوبيا ، حيث يوجد أكبر سوق ( قطاعي ) في قلب أديس أببا اسمه ( ماركاتو ) ، وهذا الاسم ليس أسما حبشيا ( أمحرياً ) إنما اسم لاتيني .
بالنسبة ل ليبيريا ، مشابة لنفس الفرية التي تدّعيها إثيوبيا ! يا سيدي سبب عدم وقوع ليبريا تحت إدارة المستعمر التقليدي هو لان المستوطن الأبيض في أميركيتين وبعدما عاد لا يحتاج للقوي العاملة التي جلبها معه الي ما كان يسمي العالم الجديد تلك القوة التي انتزعها من عقر دارها بطريقة يدمي لها ضمير الانسانية لان الا نسان الأفريقي كان يباع ويشتري ( ولا زال للأسف ) علي شكل سلعة ، فأخذوا الي هناك علي شكل موجات تجارة الرقيق سيئة السمعة ، فعندما جاء عصر الماكنة والتطور التكنولوجي الذي حلّ محل الطاقة البشرية ، أراد الرجل الأبيض الجشع أن يتخلّص من تلك الجيوش من القوة العاملة لكي لا تشاركه ثمرة تعبها وتتقاسمه الأرباح نتيجة للتقدم التقني ، فخلق حيلة دنيئة كعادته حيث تظاهر بأنه يعتقهم من ربقة العبودية ويمنحهم وطنا خاصا ، فأسكنهم في أرض أناس لا حول لهم ولا قوة مع مؤامرات الرجل المستعمر ، فإذا كانت أميركا متفقة مع فرنسا وبريطانيا ألا تتعرضا لهذه البقعة التي أطلقوا علبها فيما بعد اسم ( ليبريا ) .. حتما سوف تكون هذه المزرعة التي استقر فيها رقيق أميركا في منأي من المستعمر التقليدي !! فهذا هو حقيقة إدعاء أن إثيوبيا وليبيريا لم يطأها المستعمر !!!! قولوا غيرها بلاش استعباط .
محمد علي حركة ، ٢٨/١٢/١٦