على محمد صالح
دبلوماسى أرترى سابق
لندن 22 يناير 2017


 وداعاً المناضل الجسور
الدكتور/ هبتى تسفاماريام
 


ودعت الجماهير الأرترية بتاريخ 20 يناير الجارى بألمانيا إلى مثواه الأخير المناضل الجسور الدكتور هبتى تسفاماريام فى موكبٍ جنائزى مُهيب ِوكبير بحضور رفاق دربه من المناضلين الذين عايشوه لعُقود منذ بدايات الثورة حتى تاريخ رحيله المُفجع .
كان الفقيد الراحل من أبرز الطلاب الذين عملوا فى أوساط الطلاب فى إطار الإتحاد العام لطلبة أرتريا فى أوروبا وكان صاحب أدواراٍ مهمة وجُهداٍ كبيراٍ وجبار فى توصيل قضية أرتريا العادلة للرأى العام الأوروبى
بعد تخرجه إلتحق بجبهة التحرير الأرترية وتم تعيينه عضواً بمكتب العلاقات الخارجية و تم تكليف الفقيد لشراء إذاعة لجبهة التحرير لتكون صوتاً للقضية وتم تكوين لجنة شعبية كويتية لهذا الغرض وكنت حينها مُمثلا لجبهة التحرير بدولة الكويت تلمست فى الراحل حُسن الخُلق وطيب المُعشر وقوة الشخصية وأمانته ونزاهته وكان مِثالاً للمثقف الوطنى الغيور على بلاده وشعبه وقضيته كان هاجسه الوحيد وحدة الصف الأرترى .
الراحل كان قلبه كبيراً يناقشك بصدر رحب ويستمع لوجهة النظر الأخرى دون ضيق ويؤمن بالرأى الأخر تميز بموضوعيته وإعتداله وسلامة منطقه .
بعد حركة 25 مارس 1982م تم إنتخابه نائباً للرئيس لكنه قدم إستقالته بعد فترة وجيزة لأسباب خاصة ولكن لم يتوقف من مواصلة نشاطه السياسى لأنه كان مهموماً بالشأن الأرترى قلقاً حياله، عمل الراحل فى مجال تخصصه بدولة الإمارات بمدينة دبى طبيباً بيطرياً بإمتيازات مُتعددة ووضعٍ مريح لكن إنشغاله بالهم الوطنى أكبر وأصبح همه الوطنى شغله الشاغل والوطن وقضاياه وقبل رحيله تحمل مسؤلية تاريخية رئاسة تنظيم جبهة الإنقاذ الوطنى.
ألتقيت الراحل بعد غيابٍ طويل بمدينة دبى 2013م وتناولنا هُموم الوطن ماضياً وحاضراً ومُستقبلاً وعرفته ببعض الشخصيات الأرترية بدولة الأمارات حيث كان الراحل يتواصل معهم بإستمرار ويلتقى بهم.
رحيل الدكتور هبتى هو فقدُ كبير للوطن وللشعب الأرترى كافة وتعازينا الحارة لرفاق دربه ولأسرته وأود هنا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لجميع الأخوة الذين عبرواً عن حزنهم العميق برحيله عبر وسائل الأعلام المختلفة ولكم جميعاً فائق شكرى وتقديرى .

على محمد صالح
دبلوماسى أرترى سابق
لندن 22 يناير 2017