وكتبه

محمد علي حركة ، ٢٥/١٠/١٦ م


( مفاهيم ينبغي أنْ تُصَحَّحْ ) أو كما قال الراحل سيد قطب :-
 


( ١ ) مفهوم الشهادة لا يمكن فهمها علي الوجه الصحيح إلاّ عبر بوّابة الدين الاسلامي الحنيف الذي يستند علي عقيدة صحيحة ، ولا معني لها خارج إطار الدين الاسلامي الحنيف ، لأنّ من يدفع روحه ثمنا للجنة لا يمكن أن يعمل بتلك التجارة ما لم يكن متيقيناً بأنّ جزاء من يشري نفسه وأمواله .. هو جنة عرضها السماوات والأرض .

لكن أن يكون الشخص لا دينيا.. أو مجاهرا بمعتقداته الإلحادية كالشيوعية مثلاً وإذا هلك مَنْ علي شاكلته في المعتقد أن يستعير مصطلح ( الشهادة ) لتزيين سيرة صاحبه هذا ما لم أفهمه !!

( ٢ ) يقول جلّ جلاله في محكم تنزيله ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ،

(85) ومع ذلك تجد من إخوة لنا مَنْ يترحّم علي مَنْ هلك وهو في غير ملة الاسلام ، وهناك آيات صريحة تنهي عن ذلك ..

ياتري هل هم أرأمُ من ربّ الهالك علي غير ملة الاسلام علي الهالك ؟ مجرد سؤال ..

( ٣ ) ( سنِّيت مِنْ أطَّبابحا ) كما يقول أهلنا بالتقرايت العريقة والمشهود لها بالفصاحة ، فمن كانت بدايته غير موفقة حتما النتيجة ستكون غير سارة ، لانه ما بُنِيَ علي الباطل باطل ، ( واعتصموا بحبل الله ولا تفرٌقوا ) ، لكي نصل الغاية المنشودة من الجميع ، وحتما يظهر لك هذا النهج مدي بطلان نظرية ( ميكا ڤيللي ) التي تقول : ( الغاية تبرّر الوسيلة ) ، حتي ( ميلوفاندجيلاس ) صاحب كتاب ( الطبقة الجديدة ) الذي كتبتُ عن رحلته في عالم الشيوعية والتي وصلت حلقتين.. لا يُقر بفكرة ميكاڤيللي حيث يقول : ( إنّ التاريخ الإنساني يؤكد علي أنه لم تقم أية غايات مثالية نبيلة عن طريق استخدام الوسائل البربرية اللا إنسانية ، وأن الأرقاء لم يستطيعوا أبدا بناء مجتمع حر ، كما أنه يكشف أنّ عظمة الغايات تكمن في الوسائل المبتغاة إليها ....وإذا كانت النظرة الميكاڤيللية تقول بأن الغاية تبرّر الوسيلة ، فهذا يعني أن الغاية بحد ذاتها تحتوي علي عناصر فاسدة هدّامة شرّيرة ، فالوسائل هي التي تبرر الجهود المبذولة لبلوغ الأهداف ، فبلوغ الغايات النبيلة لا يتم إلا ٌ عبر السبل الانسانية والأخلاقية شِرِيطة

أن تكون الحرية في طليعة القيم المقدسة )