بقلم / صالح سيد حيوتي
السويد 19/ فبراير / 2017

 
 


هرماً من أهرام جبهة التحرير الارتريه وفارساً من فرسانها


بِسْم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام علي رسول الله الصادق الامين وعلي آله وصحبه ومن والاه الي يوم الدين .
( من المؤمنين رجالاً صدقو ماعاهدو الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلو تبديلا ) صدق الله العظيم

ايها الحضور الكريم :

اليوم نودع هرماً من أهرام جبهة التحرير الارتريه وفارساً من فرسانها ، وهو من جيل الرعيل الاول قد ترجل عن صهوة جواده وغادر دنيانا الفانيه لينضم الي كوكبة من رفاقه الذين سبقوه الي دار الخلود، وكان الراحل المقيم سليمان ادم سليمان ( دقي) من الصف الاول من الرعيل جيل البطولات تاالله انه جيل فريد من نوعه جيل لم يتكرر ولم يستطيع أحداً إستنساخه،وابومحمد يعتبر من هؤلاء الأحرار ولو تكلمت عن نضالات ابومحمد ربما لن أعطه حقه لذا اترك سرد تاريخه النضالي لآقلام الاخوه الذين ابرزو لنا صفحات نضاله المضيئة فلهم الشكر، اما انا اليوم فقط اريد ان اتحدث عن سليمان ادم سليمان الاخ وعن جانبه الإنساني والاخلاقي وابومحمد رغم ضآلة حجمه كان عملاقاً كان رجلاً بحجم الوطن فعندما تقابله لأول مره تشعر كأنك تعرفه من زمن بعيد وتشعر انك وجدت صديق قديم كنت تبحث عنه ، وكان سليمان رجلاً كريماً حسن الخلق طيب المعشر ودوداً سباقاً لفعل الخيرات ومساعدة الاخرين لم تفارق الابتسامة محياه.
المناضل سليمان حراً بمعني الكلمه وهو كما اسلفت رجلاً بحجم الوطن وكان لسان حاله يقول: اذا لم تقاتل من اجل ماتريده فلا تبكي اذا خسرته .

نعم هكذا عشت مناضلاً يا ابومحمد ورحلت مناضلاً

لعمري ابت الرجولة ان تفارق أهلها وأب الشجاع ان يموت جبانا
ونحن نقول لك يا ابومحمد 😞 كل النساء يلدنا زكورا ولكن المواقف وحدها تلد الرجال .
وموقفك عن مبادئ الجبهه التي آمنت بها لم يتبدل رغم كل الترهيب والترغيب لتغيير لونك وكنت كمعلمك وقائدك ورفيق دربك عواتي الذي وضعت يدك في يده في بواكير عمرك ، وكنا نتمني ان يكون ضريحك بجوار قائدك في مسقط رأسك هيكوتا المناضله ولكن الاماني شئ وارادة الله شئ اخر، ولنا عبرة في آيات مفاتيح الغيب في سورة لقمان (( ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم مافي الأرحام وماتدري نفسً ماذا تكسب غداً وماتدري نفس باي أرضاً تموت ان الله عليمً خبير )) صدق الله العظيم
هكذا هي الدنيا نمني أنفسنا ان تدوم ولكن هي محطةً لادوام فيها كما وصفها احد الشعراء في رثاء شيخه :
حوادث دهرنا عنها ننام
ونرجو ان تدوم ولادوام
وإذا هذا الزمان بني فرحنا
نطمع ان يجنبنا الحمام
لكن الحمام له سهام
تصيب ولايطيش له سهام.

وهاهو الشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي يشكو وينعي سنين عمره في ارصفة المنافي حيث يقول :
وتمضي السنون ونحن من منفي الي منفي
ومن باباً الي باب وندوي كماتدوي الزنادق في التراب
غرباء ياوطني نموت
وامطارنا دوماً يقوت

الف رحمه تتنزل عليك يا ابومحمد
وانا لله وانا اليه راجعون
عن الرعيل الاول وقدامي المحاربين
/ صالح سيد حيوتي
السويد 19/ فبراير / 2017