مع تحيات / مكتب الإعلام والثقافة.

22 ديسمبر 2018

 

 

 
 

  منبر الحـــــوار

 

الجنرال سبحات إفريم

يتعرض للاغتيال وحالته حرجة

 

أفادت مصادر جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية في العاصمة الإرترية أسمرا، بأن وزير التعدين والطاقة في حكومة النظام الإرتري، تعرض لمحاولة اغتيال بمسدس كاتم للصوت، على يد أحد الأشخاص الذي لم تحدد هويته حتى الآن. وقد أصيب الوزير في رأسه بإصابات بليغة، ونقل فورًا إلى مستشقى "أروتا" لتلقي العلاج. كما دفع النظام بقوات كبيرة لحراسة مستشفى أروتا.

 

وأفادت مصادرنا، أن عملية الاغتيال هذه،  جرت إثر محاولة من بعض المسؤولين في النظام الإرتري القيام بعمل يهدف إلى إطلاق سراح قيادات الجبهة الشعبية الذين يعرفون بـ "مجموعة الخمسة عشر" المعتقلين في معتقل "عيرا عيرو"، مستغلين وجود الديكتاتور إسياس أفورقي خارج البلاد في زيارة إلى كل من الصومال وكينيا. وأشارت مصادرنا إلى أن وزير الدفاع السابق، ووزير التعدين والطاقة الحالي، الجنرال سبحات إفريم، كان من الموافقين على التخطيط لتنفيذ عملية إطلاق سراح المعتقلين. إلا أنه، تراجع عن موقفه، وأفشى سر العملية، وقام بتبليغ إسياس بتفاصيل الخطة، ما أدى إلى إفشال العملية قبل موعد تنفيذها بوقت قصير، واعتقال جميع المسؤولين العسكريين الضالعين في هذه العملية، وأخيرًا تم نقل ما بقي على قيد الحياة من المعتقلين في سجن "عيرا عيرو" إلى سجن "ماريام قبي"، الذي يشرف عليه الديكتاتور إسياس شخصيًّا. وكرد فعل على هذه الخيانة، قام أحد الذين كانوا من المشاركين لاقتحام السجن، بإطلاق النار على سبحات إفريم. الذي أكدت مصادنا بأن حالته حرجة جدًّا، الأمر الذي جعل رأس النظام يقرر نقله إلى خارج البلاد لتلقي العلاج.  كما تم إلقاء القبض على الشخص الذي قام بمحاولة اغتيال سبحات إفريم. 

 

ووفقًا لمعلومات وصلتنا من مصادرنا، أن من بين المسؤولين الذي قاموا بالمحاولة الجريئة لإطلاق سراح من تبقى على قيد الحياة من مجموعة الـ 15 المعتقلين منذ ثمانية عشر عامًا دون محاكمة، في سجن "عيرا عيرو"، العقيد برهاني هيلي "ودي ونيش"، رئيس هيئة الأركان، والعقيد درَّسْ قبري أملاخ، مسؤول الإدارة المالية في الجيش، والعقيد بانتي ، مسؤول سلاح الإشارة والاتصالات في الجيش.  والجدير بالإشارة هنا، أن مكتب الرئيس يجري اتصالات يومية عبر أجهزة اتصالات حديثة لمعرفة أحوال معتقلي "عيرا عيرو"، ومن خلال العقيد بانتي، المسؤول عن سلاح الإشارة والاتصالات، استطاعت المجموعة رصد الاتصالات التي كانت تجري بين مكتب الرئيس وسجن عيرا عيرو، الأمر الذي سهل عليهم التفكير في التخطيط لتنفيذ عملية إطلاق سراح المعتقلين.  إلا أن هؤلاء الضباط، معتقدين بأن الممارسات الأخيرة لإسياس التي باتت تهدد السيادة الوطنية الإرترية، ستدفع سبحات إفريم إلى تقبل فكرة محاولة إنقاذ البلاد والقيام بإطلاق سراح المعتقلين أثناء وجود إسياس خارج البلاد، جعلتهم يشركونه في التخطيط لتنفيذ العملية. إلا إن سبحات، وكدأبه دائمًا، أفشى سرهم للديكتاتور وعرضهم للاعتقال ولمصير مجهول. وقد تم وضع جميع هؤلاء الضباط في السجن يوم الأحد 16 ديسمبر الجاري. وتعتقد مصادرنا بأن خيانة سبحات، دفعت أحد الذين شاركوا في التخطيط إلى مراقبة تحركاته، وتحين فرصة خروجه من منزله وأطلق النار على رأسه، في 20 من شهر ديسمبر الجاري، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة قبل الظهر.  وشاهد ابن سبحات " أليكس" إطلاق النار على والده.  وإثر الحادث شهدت المنطقة القريبة من البيت صخبًا وصراخًا وعويلًا، من قبل الجيران، ثم نقل الوزير على الفور إلى المستشفى حيث وضع في غرفة العناية المركزة، بينما تم إلقاء القبض على الجاني، كما ذكرنا أعلاه.

ومن جهة أخرى أشارت مصادرنا، إلى أن إسياس ووزير دفاعه الجنرال فيلبوس ولدي يوهنس، يقومون، في محاولة للتغطية على ما حدث، بالترويج بأن الضباط الذين قاموا بمحاولة إطلاق "المعتقلين السياسيين" في عيرا عيرو، متهمون بالفساد أثناء عملهم مع سبحات إفريم عندما كان وزيرًا للدفاع. ويرددون، عبر أبواقهم، أن فليبوس ينسق مع ما تسمى بهيئة مكافحة الفساد، التي يرأسها نجل الديكتاتور أبرهام إسياس، في ملاحقة ملفات هؤلاء الضباط، بزعم أنهم قاموا بمحاولة اغتيال سبحات، لاعتقادهم بأن لديه وثائق تدينهم.

ومن جهة أخرى، يتوقع بعض المتابعين للأوضاع داخل النظام الإرتري، اعتقال الجنرال إيوب فسهايي حليباي، عضو إدارة قيادة الجيش، قريبًا بسبب علاقاته المميزة مع رئيس هيئة الأركان العقيد برهاني هيلي "ودي ونيش".


ويؤكد تاريخ سبحات إفريم على أن الخيانة تجري في دمه، ففي بداية سبعينيات القرن الماضي وشى بالحركة الإصلاحية داخل قوات التحرير الشعبية المعروفة بحركة "منكع"، وقدم معلومات إلى إسياس، ساعدته على القضاء على هذه الحركة.  ثم قام بخيانه مماثلة، في عام 2001، لعدد من القيادات والوزراء في النظام، والمعروفة بمجموعة الـ 15الذين طالبوا بإصلاح النظام القائم في إرتريا. وفي عام 2013 قام كعادته بخيانة العقيد سعيد على حجاي "ود علي"، وساهم في إجهاض حركة فورتو في 21 يناير 2013. وها هو اليوم يكرر خيانته للمرة الرابعة، حيث اندس وسط القيادات العسكرية،وأفشى أسرار العملية التي كانت ستقوم بها من أجل إنقاذ الشخصيات الإرترية التي تقبع في السجون لسنين طويلة دون وجه حق.

 

إنقاذ الشعب والوطن فوق كل شيء !!

مع تحيات / مكتب الإعلام والثقافة.

22 ديسمبر 2018