بقلم / أحمد شريف

24/9/2018م

 

 
 

  منبر الحـــــوار


قلبي على حديقة العشاق
 


على خلفية الأمطار الغزيرة التي شهدتها مدينة (كسلا) وعموم ولايات الشرق، والسودان الواسع بوجه عام خلال فصل الخريف الأخير، تعيش حديقة العشاق مدينة (كسلا) هذه الأيام، أوضاعا صحية غاية في السوء!! وتتضارب الأنباء والمعلومات بشأن مستوى الأزمة الصحية التي تستهدف إنسان الولاية بالدرجة الأولى، قبل المماحكات السياسية والاصطفافات الحزبية، حيث تنفي التصريحات الرسمي ممثلة في والي الولاية (جماع) والزائرين الصحيين من شرطيين إلى غيرهم، حتى حدوث وفاة واحدة!! بينما تؤكد صيحات المواطنين، وقوع المدينة بكل جمالها تحت ما يمكن تسمية بـ (الوباء).
إتصالاتنا مع الأصدقاء والأهل والخلان، تؤكد حدوث وفيات لا حصر لها، وأن مخالب الوباء المعروف بحمى الـ ( شيكونغونيا) تلف المدينة عن أطرافها، في وقت وصل فيه نفي واليها بـ (الكذب والافتراء من سكان المدينة والمناصرين لهم) ما يدل على أن مصادمات ما، واقعة بين الجهاز الرسمي والصوت الشعبي، تكون محصلتها الفوضى الصحية (الخلاقة) التي ضربت أطنابها المدينة وتخومها. العين المجردة تؤكد وجود أزمة صحية متفاقمة إلى مستوى توقع أن يتم حجر المدينة بما فيها ومن فيها! بمعنى عدم السماح للخروج من المدينة، بعبارة أدق إيقاف رحلات البصات المتوجه من وإلى كسلا، حسب آخر إفادات صوتية من داخل المدينة قبل لحظات من نشر هذا المقال!!! ماذا يعني ذلك أيها الناس؟؟
نتساءل ماذا يعني السودان كله، بأحزابه وخبرائه وفنونه، نيله وهضابه، مزارعه وجباله، بل وحتى مستقبله، بعد زوال (كسلا) وأهلها الطيبين من ساحة الجمال والوجود؟ وهل هناك مدينة كحَّلت (عين السودان الوطن) بمثل ما كحَّلت به كسلا؟ بل هل هناك مدينة (تخلي الزول يفارق أهلو شان حبها)؟ سؤال صريح لماذا تتجاهل حكومة السودان المركزية في الخرطوم، الأوضاع الصحية المزرية في كسلا؟ لماذا غدت المدينة وأوضاعها الدامعة قبل وبعد الوباء، حالة مزمنة لا تبارحها مثل جمالها الخالد؟ ماذا يجري في كسلا عزيزتي؟ ماذا يكون حبيبتي؟ ماذا نكون؟