|
رحيل المناضل/ طه يسين شيخ الدين
ملبورن ـ أحمد الحاج
الثلاثاء 14/2/2012
توافدت جموع غفيرة من الأرتريين بمدينة ملبورن منذ مساء
الأحد الي منزل المناضل الراحل/ طه ياسين وأقربائه لتقديم
واجب العزاء في الفقد الجلل وقد كانت وفاته ـ يرحمه الله ـ
مفاجأة كبيرة لأفراد الجالية الذين صدموا بالخبر، وسيواري
الفقيد ظهر هذا اليوم الثلاثاء الثري بمدينة القاهرة التي
توفي بها صباح الأحد الثاني عشر من فبراير الجاري، وأمضي
الراحل الثلاثة أشهر الأخيرة مابين السودان ومصر وكان يهم
بالعودة الي أستراليا التي أستقر بها منذ عام 1996 ولكن
الأجل لم يمهله طويلاً، ووصل الآن إبنه القادم من المانيا
وبنته من استراليا لحضور تشييع جنازة والدهما.
ولد المناضل/ طه ياسين في مدينة "علي قدر" بغرب أرتريا عام
1946 وتلقي تعليمه الأولي والمتوسط بالمدينة ثم أنتقل الي
أسمرا لمواصلة المرحلة الثانوية، وغادر أرتريا ليمكث بعد
الوقت بالسودان قبل أن يسافر الي العراق حيث ألتحق هناك
بجامعة البصرة متخرجاً من كلية الإدارة والإقتصاد في بداية
السبعينات، وتفرغ بعد تخرجه مناضلا في صفوف جبهة التحرير
الأرترية حيث عمل في أجهزتها المختلفة مثل الهلال والصليب
الأحمر حتي تدرج ليصبح عضو إدارة المكتب الإقتصادي ثم
عضواً في إدارة مكتب العلاقات الخارجية (إبان فترة التنظيم
الموحد) وكلف بمهمات عديدة في سوريا ولبنان ومصر والعراق،
وقد عاد بعد التحرير الي ارتريا مع التنظيم الموحد لكنه
غادر البلاد بعد فترة وجيزة من ذلك.
وبعد هجرته الي أستراليا في عام 1996 تطوع في خدمة المجتمع
الأرتري من خلال عضويته في إدارة الجمعية الأفريقية لكبار
السن وإدارة الجالية الأرترية في أستراليا.
رحمه الله وغفر له وألهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن
والعزاء وإنا لله وإنا اليه راجعون.
فيمايلي نبذة عن الراحل كتبها الأستاذ/ جابر سعيد (أرض
الهرم) ضمن سلسلة (شخصيات شاركت في صنع تأريخنا الحديث)
ونشرت في موقع (عونا) حصراً
في عامي 2006 و2007.
المناضـل الـوطنى، الادارى الثائـر
الاسـتاذ/ طه يـسـين شـيخ
الـديـن
مـد الله فى أيـامه ومـتعه بالصـحة والعافـية
مـن مواليـد ,, علي قـدر،، فى منتصـف أربعينيـات القـرن
المنصـرم، تلقى تعليمه بالكتاتـيب الاهلـية ومـن ثم
المـرحلة الابتـدائـية بمسـقط رأسـه، والمتوسـطة
والثانـوية بالمـدارس الحكومـية والتجـارية .. أرتحـل الى
أرض الـرشـيـد فتخـرج مـن احـدى الجامعـات العـراقية
العـريقة بمـدينة البصـرة .. تفـرغ للعمـل العـام وتم
توجيهه فى مـكتب العلاقات الخارجية وفيمـا بعـد نقـل
لمـكتب الاقتصـاد، وفى وقـت مـا كان منـدوبـا لجهـاز
الاقتصـاد بمـدينة بورسـودان .. اٍبـان خـلاف الجبهة الـذى
حـدث على خلـفية غـدر الشـعـبيـتين بجبهة التحـريـر
الارتـرية 80/ 1982م، كان له موقـف وطنى صـامـد ودور
تنظيمى مؤثـر، وتحـرك واضـح الى جـانب اٍسـتمـرار النضـال،
حـيث أثــر وتأثــر شـأن كافة الشـباب الـوطنى، وكان
تأثيـره كبيـرا واٍيجـابيـا على بعض الكوادر التى كانت
تعيـش صـدمة اٍنكسـار التنظيم، كمـا كان له مسـاهمة مقـدرة
فى تـذليـل بعض القضايـا المـادية واٍعـداد المـؤن للشـباب
الـذين أتجهـوا شـمالا .. فى مطلـع التسـعينيـات تفـرغ
لممارسـة الاعمال الحـرة ولـكنه ظـل على صلة بالعمـل
الـوطنى هنـا أو هنـاك .. أتسـم بالـوداعة والتسـامح
وتوسـيع العـلاقات الاجتماعية، وقلمـا تجـده عابسـا او
غاضبـا حـيث عـرف عـنه حـب الطـرفة وتبـادل النكتة
التنظيمـية والسـياسـية اللاذعـة .. هاجـر مؤخـرا الى
اسـتـراليـا ولـكنه لم يقطـع خـط الـرجعة اوالسـبيـل،
ومـازال محافظـا على ممارسـة العمـل التجـارى وتواصل
الأهـل والمعـارف فى مواقـعهم الجغـرافية القـديمة
والآنـية .. الجـديـر بالـذكـر انه أخ للمناضـل الـراحـل
الـزين العابـدين يسين وشـقيـق أو قـريب عشـرات المناضلـين
السـابقـين بجبهة التحـريـر الارتـرية، حـيث كان بعضهم مـن
مؤسسى التنظيم وكوادره المتقـدمة والبعض الآخـر مقاتلـين
فى صفـوف جيـش التحـريـر الارتـرى البطـل .. فله التحـية
والتجلة والـدعـوات الصادقة بـدوام الصحة والعافـية. |